فَرَجَعَ الشِّمرُ إلى عَسكَرِهِ مُغضَباً . « 1 »
1572 . الأمالي للشجري عن الحسن بن خضر عن أبيه عن ابن الكلبي : صاحَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ يَومَ واقَعُوا الحُسَينَ عليه السّلام : أيا عَبّاسُ « 2 » - يَعنِي العَبّاسَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام - اخرُج إلَيَّ اكَلِّمكَ .
فَاستَأذَنَ الحُسَينَ عليه السّلام فَأَذِنَ لَهُ ، فَقالَ لَهُ : ما لَكَ ؟ قالَ : هذا أمانٌ لَكَ ولِإِخوَتِكَ مِن امَّكَ ، أخَذتُهُ لَكَ مِنَ الأَميرِ - يَعنِي ابنَ زِيادٍ - لِمَكانِكُم مِنّي ؛ لِأَنّي أحَدُ أخوالِكُم ، فَاخرُجوا آمِنينَ .
فَقالَ لَهُ العَبّاسُ : لَعَنَكَ اللَّهُ ولَعَنَ أمانَكَ ! وَاللَّهِ ، إنَّكَ تَطلُبُ لَنَا الأَمانَ أن كُنّا بَني اختِكَ ، ولا يَأمَنُ ابنُ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ؟ !
فَأَرادَ العَبّاسُ أن يَنزِلَ فَقالَ لَهُ الحُسَينُ : قَدِّم أخَوَيكَ بَينَ يَدَيكَ ، وهُما عَبدُ اللَّهِ وجَعفَرٌ ؛ فَإِنَّهُما لَيسَ لَهُما وَلَدٌ ولَكَ وَلَدٌ حَتّى تربهما « 3 » وتَحتَسِبَهُما ، فَأَمَرَ أخَوَيهِ فَنَزَلا فَقاتَلا حَتّى قُتِلا ، ثُمَّ نَزَلَ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ .
قالَ الحَسَنُ : قالَ أبي : وهؤُلاءِ الثَّلاثَةُ بَنو امِّ جَعفَرٍ ، وهِيَ الكِلابِيَّةُ وهِيَ امُّ البَنينَ . « 4 »
1 / 16 استِمهالُ لَيلَةٍ لِلصَّلاةِ وَالدُّعاءِ وَالاستِغفارِ !
1573 . تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن الحارث بن حصيرة عن عبد اللَّه بن شريك العامريّ - في ذِكرِ ما حَدَثَ في عَصرِ يَومِ التّاسوعاءِ - : إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ نادى : يا خَيلَ اللَّهِ اركَبي
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 148 ، مثير الأحزان : ص 55 نحوه .
( 2 ) . في المصدر : « أبا عبّاس » ، وهو تصحيف .
( 3 ) . والظاهر أنّ الصواب : « ترثهما » كما جاء في النصوص الأخرى .
( 4 ) . الأمالي للشجري : ج 1 ص 175 .