[ الجزء الثّالث ]
[ تتمّة القسم السابع : خُروجُ الإِمامِ عليه السّلام مِنَ المَدينَةِ إِلى نُزولِهِ بِكَربَلاءَ ]
الفصل الثاني : من المدينة إلى مكّة
مِنَ المَدينَةِ إلى مَكَّةَ
2 / 1 رُؤيَا النَّبِيِّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فِي المَنامِ عِندَ وَداعِ قَبرِهِ
972 . الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه [ زين العابدين ] عليهم السّلام :
لَمّا أقبَلَ اللَّيلُ راحَ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] إلى مَسجِدِ النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله لِيُودِّعَ القَبرَ ، فَلَمّا وَصَلَ إلَى القَبرِ سَطَعَ لَهُ نورٌ مِنَ القَبرِ ، فَعادَ إلى مَوضِعِهِ .
فَلَمّا كانَتِ اللَّيلَةُ الثّانِيَةُ راحَ لِيُوَدِّعَ القَبرَ ، فَقامَ يُصَلّي فَأَطالَ ، فَنَعَسَ وهُوَ ساجِدٌ ، فَجاءَهُ النَّبِيُّ صلّى اللَّه عليه وآله وهُوَ في مَنامِهِ ، فَأَخَذَ الحُسَينَ عليه السّلام وضَمَّهُ إلى صَدرِهِ ، وجَعَلَ يُقَبِّلُ بَينَ عَينَيهِ ، ويَقولُ : بِأَبي أنتَ ، كَأَنّي أراكَ مُرَمَّلًا « 1 » بِدَمِكَ بَينَ عِصابَةٍ مِن هذِهِ الامَّةِ ، يَرجونَ شَفاعَتي ، ما لَهُم عِندَ اللَّهِ مِن خَلاقٍ « 2 » . يا بُنَيَّ ، إنَّكَ قادِمٌ عَلى أبيكَ وامِّكَ وأخيكَ ، وهُم مُشتاقونَ إِلَيكَ ، وإنَّ لَكَ فِي الجَنَّةِ دَرَجاتٍ لا تَنالُها إلّابِالشَّهادَةِ .
فَانتَبَهَ الحُسَينُ عليه السّلام مِن نَومِهِ باكِياً ، فَأَتى أهلَ بَيتِهِ فَأَخبَرَهُم بِالرُّؤيا ووَدَّعَهُم . « 3 »
هامش
( 1 ) . رَمَلَ الثوبَ : لطخه بالدم ( القاموس المحيط : ج 3 ص 386 « رمل » ) .
( 2 ) . الخَلاق - بالفتح - : الحظّ والنصيب ( النهاية : ج 2 ص 70 « خلق » ) .
( 3 ) . الأمالي للصدوق : ص 216 ح 239 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 312 ح 1 .