تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وحَبَسَ سائِرَ وُجوهِ النّاسِ عِندَهُ استيحاشاً إلَيهِم ؛ لِقِلَّةِ عَدَدِ مَن مَعَهُ مِنَ النّاسِ . « 1 » وكان من جملة الذين اعتقلهم ابن زياد المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، والذي بقي في السجن حتّى شهادة الإمام الحسين عليه السّلام . « 2 » وممّا يجدر ذكره أنّ اعتقال عنصر مؤثّر مثل المختار إلى جانب انسحاب سليمان بن صرد ، كانا وحدهما كافيين لأن يسبّبا مشكلة أكيدة للثورة ، بل وأن يوقعاها في الفشل .

6 . العنف والقتل

كانت سياسة العنف والقتل من الأدوات الأخرى التي استخدمها ابن زياد لقمع ثورة الكوفة ، وقد روي في هذا المجال : لَمّا دَخَلَ [ ابنُ زِيادٍ ] قَصرَ الإِمارَةِ وأصبَحَ ، جَمَعَ النّاسَ وقالَ وأرعَدَ وأبرَقَ ، وقَتَلَ وفَتَكَ ، وسَفَكَ وَانتَهَكَ . « 3 » ونقرأ في رواية أخرى : . . . ومَسَكَ جَماعَةً مِن أهلِ الكوفَةِ فَقَتَلَهُم فِي السّاعَةِ . « 4 » وقد كان هاني بن عروة أحد زعماء أنصار الإمام عليه السّلام ، وقد اعتقله ابن زياد وقتله بعد ممارسة أشدّ أنواع التعذيب بحقّه . « 5 »

7 . استغلال الشخصيّات الدينية والاجتماعية ذات التأثير الكبير

إلى جانب العوامل الأخرى لقمع أهل الكوفة ، فقد كان استغلال ابن زياد للشخصيّات الدينية التي تثق بها الأهالي - مثل شريح القاضي - من أخطر سياسات ابن زياد ، فعندما
هامش
( 1 ) . راجع : ص 134 ح 1163 . ( 2 ) . راجع : ص 221 ( الفصل الخامس / اعتقال المختار ) . ( 3 ) . راجع : ص 91 ح 1099 . ( 4 ) . راجع : ص 91 ح 1100 . ( 5 ) . راجع : ص 117 ( الفصل الرابع / اعتقال هاني وما جرى فيه ) .