وحَبَسَ سائِرَ وُجوهِ النّاسِ عِندَهُ استيحاشاً إلَيهِم ؛ لِقِلَّةِ عَدَدِ مَن مَعَهُ مِنَ النّاسِ . « 1 »
وكان من جملة الذين اعتقلهم ابن زياد المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، والذي بقي في السجن حتّى شهادة الإمام الحسين عليه السّلام . « 2 »
وممّا يجدر ذكره أنّ اعتقال عنصر مؤثّر مثل المختار إلى جانب انسحاب سليمان بن صرد ، كانا وحدهما كافيين لأن يسبّبا مشكلة أكيدة للثورة ، بل وأن يوقعاها في الفشل .
6 . العنف والقتل
كانت سياسة العنف والقتل من الأدوات الأخرى التي استخدمها ابن زياد لقمع ثورة الكوفة ، وقد روي في هذا المجال :
لَمّا دَخَلَ [ ابنُ زِيادٍ ] قَصرَ الإِمارَةِ وأصبَحَ ، جَمَعَ النّاسَ وقالَ وأرعَدَ وأبرَقَ ، وقَتَلَ وفَتَكَ ، وسَفَكَ وَانتَهَكَ . « 3 »
ونقرأ في رواية أخرى :
. . . ومَسَكَ جَماعَةً مِن أهلِ الكوفَةِ فَقَتَلَهُم فِي السّاعَةِ . « 4 »
وقد كان هاني بن عروة أحد زعماء أنصار الإمام عليه السّلام ، وقد اعتقله ابن زياد وقتله بعد ممارسة أشدّ أنواع التعذيب بحقّه . « 5 »
7 . استغلال الشخصيّات الدينية والاجتماعية ذات التأثير الكبير
إلى جانب العوامل الأخرى لقمع أهل الكوفة ، فقد كان استغلال ابن زياد للشخصيّات الدينية التي تثق بها الأهالي - مثل شريح القاضي - من أخطر سياسات ابن زياد ، فعندما
هامش
( 1 ) . راجع : ص 134 ح 1163 .
( 2 ) . راجع : ص 221 ( الفصل الخامس / اعتقال المختار ) .
( 3 ) . راجع : ص 91 ح 1099 .
( 4 ) . راجع : ص 91 ح 1100 .
( 5 ) . راجع : ص 117 ( الفصل الرابع / اعتقال هاني وما جرى فيه ) .