تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إنَّ المُتَمَتِّعَ مُرتَبِطٌ بِالحَجِّ ، وَالمُعتَمِرُ إذا فَرَغَ مِنها ذَهَبَ حَيثُ شاءَ ، وقَدِ اعتَمَرَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام في ذِي الحِجَّةِ ثُمَّ راحَ يَومَ التَّروِيَةِ إلَى العِراقِ ، وَالنّاسُ يَروحونَ إلى مِنى ، ولا بَأسَ بِالعُمرَةِ في ذي الحِجَّةِ لِمَن لا يُريدُ الحَجَّ . « 1 » ثانياً : لا يصحّ من الناحية الفقهية تغيير إحرام الحجّ إلى العمرة ، والشخص المحرم بإحرام الحجّ يخرج من الإحرام بالتضحية إذا ما منعه شيء منه . « 2 » ولا يتغيّر حجّه إلى العمرة ، ولذلك يقول الفقيه الكبير آية اللَّه السيّد محسن الحكيم في هذا المجال : وأمّا ما في بعض كتب المقاتل من أنّه جعل عمرتَه عمرةً مفردة ممّا يظهر منه أنّها كانت عمرة تمتّع وعدل بها إلى الإفراد ، فليس ممّا يصحّ التعويل عليه في مقابل الأخبار المذكورة الّتي رواها أهل البيت عليهم السّلام . « 3 » ومن البديهي أنّه لو كان هناك دليل يمكن الاعتماد عليه على أنّ الإمام كان قد أبدل حجّه إلى عمرة ، لَما أفتى الفقهاء بخلافه ، وعلى هذا - وكما سبقت الإشارة - فإنّنا لا نفتقد الدليل على هذا المعنى وحسب ، بل إنّ الدليل يُثبت خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 4 ص 535 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 437 ح 1519 وراجع : ص 436 ح 1516 والكافي : ج 4 ص 535 ح 3 . ( 2 ) . راجع : تهذيب الأحكام : ج 12 ص 349 وتقريرات الحجّ للگلپايگاني : ج 1 ص 58 وكتاب الحج‌ّللداماد : ج 1 ص 333 . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى : ج 11 ص 192 .