وخَمسينَ صَحيفَةً مِنَ الرَّجُلِ والاثنَينِ وَالأَربَعَةِ .
قالَ : ثُمَّ لَبِثنا يَومَينِ آخَرَينِ ، ثُمَّ سَرَّحنا إلَيهِ هانِئَ بنَ هانِئٍ السَّبيعِيَّ وسَعيدَ بنَ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيَّ ، وكَتَبنا مَعَهُما :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
لِحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ مِن شيعَتِهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ ، أمّا بَعدُ ، فَحَيَّهَلا « 1 » ؛ فَإِنَّ النّاسَ يَنتَظِرونَكَ ، ولا رَأيَ لَهُم في غَيرِكَ ، فَالعَجَلَ العَجَلَ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ .
وكَتَبَ شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ ، وحَجّارُ بنُ أبجَرَ ، ويَزيدُ بنُ الحارِثِ بنِ يَزيدَ بنِ رُوَيمٍ ، وعَزرَةُ بنُ قَيسٍ ، وعَمرُو بنُ الحَجّاجِ الزُّبَيدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَيرٍ التَّميمِيُّ :
أمّا بَعدُ ، فَقَدِ اخضَرَّ الجَنابُ « 2 » وأينَعَتِ الثِّمارُ وطَمَّتِ « 3 » الجِمامُ « 4 » ، فَإِذا شِئتَ فَاقدَم عَلى جُندٍ لَكَ مُجَنَّدٍ ، « 5 » وَالسَّلامُ عَلَيكَ .
وتَلاقَتِ الرُّسُلُ كُلُّها عِندَهُ ، فَقَرَأَ الكُتُبَ وسَأَلَ الرُّسُلَ عَن أمرِ النّاسِ . « 6 »
هامش
- ضبطناه . كما أنّ الظاهر اتّحاد هذا العنوان مع عمارة بن عبد الكوفي المذكور في كتب رجال السنّة ، وفيها أنّه من أصحاب علي عليه السّلام ، وروى عنه أبو إسحاق السبيعي ، وثّقه أكثر أئمّة الرجال كابن حنبل وابن حبّان وابن حجر والعجلي وغيرهم . روي عنه حديث علّة تسبيح فاطمة ( راجع : الطبقات الكبرى : ج 6 ص 227 ومعرفة الثقات : ج 2 ص 162 وتهذيب الكمال : ج 21 ص 252 والثقات لابن حبّان : ج 5 ص 244 والجرح والتعديل : ج 6 ص 367 وعلل الشرائع : ص 366 ح 1 ) .
( 1 ) . حَيَّهَلْ وحَيَّهلًا وحَيَّهلا : منوّناً وغير منوّن ، كلُّه : كلمة يستحثّ بها ، وهما كلمتان جُعِلَتا كلمة واحدة ، ومعنى حيّ : اعجَل ، وهلا : حثٌّ واستعجال ( لسان العرب : ج 14 ص 221 و 222 « حيا » ) .
( 2 ) . الجَنَابُ : الفِناء وما قَرُب من محلّة القوم ، يقال : أخصب جناب القوم ( الصحاح : ج 1 ص 102 « جنب » ) .
( 3 ) . كلّ شيء كثُر حتّى علا وغلب فقد طمَّ ( الصحاح : ج 5 ص 1976 « طمم » ) .
( 4 ) . الجَمُّ : ما اجتمع من ماء البئر ، والجُمّةُ : المكان الذي يجتمع فيه ماؤه ، والجمع : الجِمام ( الصحاح : ج 5 ص 1889 و 1890 « جمم » ) .
( 5 ) . هذه الكلمات كناية عن استعداد الكوفة الكامل لاستقبال الإمام عليه السّلام .
( 6 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 352 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 533 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 36 ، -