المدخل
تعتبر الإمامة من المناصب الإلهيّة الّتي جُعلت امتداداً للنبوّة واستمراراً لها ، ويقدّم القرآن الكريم بعضاً من الأنبياء - مثل إبراهيم عليه السّلام - باعتبارهم أصحاب هذا المنصب :
« إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً »
. « 1 »
ومن أجل أن ندرك النسبة والعلاقة الدقيقة بين الإمامة والنبوّة ، يجب أن نعلم أنّ لمنصب النبوّة الإلهيّة شؤوناً هي :
1 . تلقّي الوحي من اللَّه .
2 . إبلاغ الوحي إلى الناس .
3 . تبيان الوحي للناس .
4 . تطبيق الشريعة بين النّاس وقيادة المجتمع .
5 . كون النبيّ أسوة .
ومن الواضح أنّ الشأنين الأوّل والثاني لابدّ فيهما من وجود شخص النبيّ ، وينتهيان برحيله عن دار الدُّنيا ، ولكنّ حاجة الناس إلى الشؤون الثلاثة الأخرى تظلّ باقية ، وهذا هو مقتضى منصب الإمامة ، ولذلك تُعتبر الإمامة استمراراً للنبوّة .
هامش
( 1 ) . البقرة : 124 .