إماماً .
قالَ : فَمَن وَلِيَ أمرَهُ ؟ قالَ : عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام ، قالَ : وأينَ كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام ؟
قالَ : كانَ مَحبوساً بِالكوفَةِ في يَدِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، قالَ : خَرَجَ وهُم لا يَعلَمونَ حَتّى وَلِيَ أمرَ أبيهِ ، ثُمَّ انصَرَفَ .
فَقالَ لَهُ أبُو الحَسَنِ عليه السّلام : إنَّ هذا أمكَنَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السّلام أن يَأتِيَ كَربلاءَ فَيَلِيَ أمرَ أبيهِ ، فَهُوَ يُمكِنُ صاحِبَ هذَا الأَمرِ أن يَأتِيَ بَغدادَ ، فَيَلِيَ أمرَ أبيهِ ، ثُمَّ يَنصَرِفَ ، ولَيسَ في حَبسٍ ولا في إسارٍ .
قالَ لَهُ عَلِيٌّ : إنّا رُوِّينا أنَّ الإِمامَ لا يَمضي حَتّى يَرَى عَقِبَهُ .
قالَ : فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السّلام : أما رُوِّيتُم في هذَا الحَديثِ غَيرَ هذا ؟ قالَ : لا ، قالَ :
بَلى وَاللَّهِ لَقَد رُوِّيتُم فيهِ « إلَّا القائِمَ » ، وأنتُم لا تَدرونَ ما مَعناهُ ولِمَ قيلَ .
قالَ لَهُ عَلِيٌّ : بَلى وَاللَّهِ ، إنَّ هذا لَفِي الحَديثِ .
قالَ لَهُ أبُو الحَسَنِ عليه السّلام : وَيلَكَ كَيفَ اجتَرَأتَ عَلَيَّ بِشَيءٍ تَدَعُ بَعضَهُ ؟ ثُمَّ قالَ : يا شَيخُ ، اتَّقِ اللَّهَ ولا تَكُن مِنَ الصّادّينَ عَن دينِ اللَّهِ تَعالى . « 1 »
3 / 10 تَنصيصُ الإِمامِ الهادي عليه السّلام عَلى إمامَتِهِ
636 . كمال الدين عن عبد العظيم بن عبداللَّه الحسني : دَخَلتُ عَلى سَيِّدي عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السّلام ، فَلَمّا بَصُرَ بي قالَ لي : مَرحَباً بِكَ يا أبَا القاسِمِ ! أنتَ وَلِيُّنا حَقّاً .
قالَ : فَقُلتُ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! إنّي اريدُ أن أعرِضَ عَلَيكَ ديني ، فَإِن كانَ
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 763 ح 883 ، بحار الأنوار : ج 48 ص 269 ح 29 .