في حين أنّه كان من أصحاب الإمام عليّ عليه السّلام ، وقد قُتل في معركة صفّين قبل حوالي عشرين سنة من حادثة عاشوراء !
وكقولهم : « إنّ عمر بن سعد جاء إلى كربلاء بمليون وستّمئة ألف مقاتل من أهل الكوفة » . « 1 »
في حين أنّ عدد نفوس أهل الكوفة لم يكن يتجاوز آنذاك المئة ألف !
وقولهم : « إنّ الإمام الحسين عليه السّلام قتل بيده في يوم عاشوراء ثلاثمئة ألف شخص » . « 2 »
في حين أنّنا إذا افترضنا أنّه قتل كلّ واحد في ثانية ، فإن قتل ثلاثمئة ألف شخص يستغرق ثلاثاً وثمانين ساعة وعشرين دقيقة !
وجاء أيضاً : « إنّ أبا الفضل عليه السّلام قتل خمسة وعشرين ألف رجل » . « 3 »
في حين أنّ قتل هذا العدد من العدوّ يستغرق حوالي سبع ساعات إذا قتل كلّ واحد في ثانية فقط !
ويبدو أنّ مؤلّف الروايات المذكورة ولأجل إيجاد الوقت المطلوب لما ذكر ادّعى أنّ يوم عاشوراء استمرّ اثنتين وسبعين ساعة ! « 4 »
ويكثر هذا النوع من الروايات في الكتب التي ذكرت باعتبارها « مصادر ضعيفة » « 5 » ، كما ينبغي إضافة المواضيع التي طرحت باعتبارها « لسان الحال » من قبل الخطباء ومنشدي المراثي ، ثمّ تحوّلت إلى « لسان القال » إلى قائمة مواضيع المصادر الضعيفة .
وعلى أيّ حال ، فإنّ عدم تلبية الحوزات العلمية والخبراء المتخصّصين لحاجة المجتمع
هامش
( 1 ) . أسرار الشهادة : ج 3 ص 39 .
( 2 ) . راجع : أسرار الشهادة ( الطبعة القديمة ) : ص 345 .
( 3 ) . راجع : نفس المصدر .
( 4 ) . راجع : حماسة حسيني « بالفارسية » : ج 1 ص 29 ولؤلؤ ومرجان « بالفارسية » : ص 251 وأسرار الشهادة : ج 3 ص 35 - / 39 .
( 5 ) . راجع : ص 88 ( المصادر غير الصالحة للاعتماد ) .