ويعتبر العلّامة المجلسيّ أنّ الأشهَر في ولادته عليه السّلام هو الثالث من شَهر شعبان ، بيد أنّ تتبّع المصادر التاريخيّة والحديثيّة يدلّنا على أنّ الخامس من شعبان هو التاريخ الذي يحظى بشهرة أكبر . « 1 »
10 . مصباح المتهجّد - بَعدَ ذِكرِ دُعاءِ اليَومِ الثّالِثِ مِن شَعبانَ - : قالَ ابنُ عَيّاشٍ : سَمِعتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيِّ بنِ سُفيانَ البَزَوفَرِيَّ يَقولُ : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام يَدعو بِهِ في هذَا اليَومِ ، وقالَ : هُوَ مِن أدعِيَةِ اليَومِ الثّالِثِ مِن شَعبانَ ، وهُوَ مَولِدُ الحُسَينِ عليه السّلام . « 2 »
هامش
( 1 ) . قال العلّامة المجلسيّ رضي الله عنه : الأشهر في ولادته صلوات اللَّه عليه أنّه ولد لثلاثٍ خلون من شعبان ؛ لما رواه الشيخ في المصباح أنّه خرج إلى القاسم بن العلا الهمدانيّ وكيل أبي محمّد عليه السّلام : « إنّ مولانا الحسين عليه السّلام ولد يوم الخميس ، لثلاث خلون من شعبان ، فصم وادعُ فيه بهذا الدعاء » ، وذكر الدعاء .
ثمّ قال رحمه الله بعد الدعاء الثاني المرويّ عن الحسين عليه السّلام : قال ابن عيّاش : سمعت الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفري يقول : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يدعو به في هذا اليوم ، وقال : هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان وهو مولد الحسين عليه السّلام .
وقيل : إنّه عليه السّلام ولد لخمس ليال خلون من شعبان ، لما رواه الشيخ - أيضاً - في المصباح عن الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام أنّه قال : « ولد الحسين بن عليّ عليه السّلام لخمس ليال خلون من شعبان ، سنة أربع خلون من الهجرة » . وقال رحمه الله في التهذيب : ولد عليه السّلام آخر شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث من الهجرة .
وقال الكليني رضي الله عنه : ولد عليه السّلام سنة ثلاث . وقال الشهيد رحمه الله في الدروس : ولد عليه السّلام بالمدينة آخر شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث من الهجرة ، وقيل : يوم الخميس ثالث عشر شهر رمضان . وقال المفيد رحمه الله : لخمس خلون من شعبان سنة أربع . وقال الشيخ ابن نما في مثير الأحزان : ولد عليه السّلام لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقيل : الثالث منه ، وقيل : أواخر شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث ، وقيل : لخمس خلون من جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة . وكانت مدّة حمله ستّة أشهر ، ولم يولد لستّة سواه وعيسى عليه السّلام ، وقيل : يحيى عليه السّلام .
وأقول : إنّما اختار الشيخ رحمه الله ولادته عليه السّلام في آخر شهر ربيع الأوّل - مع مخالفته لما رواه من الروايتين السالفتين اللّتين تدلّان على الثالث من شعبان ، والرواية الأخرى التي تدلّ على الخامس منه - ليوافق ما ثبت عنده واشتهر بين الفريقين ، من كون ولادة الحسن عليه السّلام في منتصف شهر رمضان ، وما مرّ في الرواية الصحيحة في باب ولادتهما عليهما السّلام ، من أنّ المدّة بين ولادتيهما لم تكن إلّاستّة أشهر وعشراً ، ولكن مع ورود هذه الأخبار ، يمكن عدم القول بولادة الحسن عليه السّلام في شهر رمضان ؛ لعدم استناده إلى خبر في حدود ما عثرنا عليه ، واللَّه أعلم ( بحار الأنوار : ج 44 ص 201 ) .
( 2 ) . مصباح المتهجّد : ص 828 ، الإقبال : ج 3 ص 305 ، المزار الكبير : ص 399 وليس فيه « يقول : -