الباب الثّالث : مبادئ التّنمية
الفصل الأوّل : المبادئ الاعتقاديّة
1 / 1 . اللَّهُ عز وجل هُوَ الرَّزّاقُ
الكتاب
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
. « 1 »
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
. « 2 »
الحديث
3228 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : النّاسُ عَلى خَمسِ مَراتِبَ : مِنهُم مَن يَرى أنَّ الرِّزقَ مِنَ الكَسبِ لا مِنَ اللَّهِ فَهُوَ كافِرٌ ؛ ومِنهُم مَن يَرى أنَّ الرِّزقَ مِنَ اللَّهِ ومِنَ الكَسبِ فَهُوَ مُشرِكٌ ؛ ومِنهُم مَن يَرى أنَّ الرِّزقَ مِنَ اللَّهِ وأنَّ الكَسبَ سَبَبٌ ، فَلا يَدري يُعطيهِ أم لا ، فَهُوَ مُنافِقٌ شاكٌّ ؛ ومِنهُم مَن يَرى أنَّ الرِّزقَ مِنَ اللَّهِ وأنَّ الكَسبَ سَبَبٌ ، فَلا يُؤَدّي حَقَّهُ ويَعصِي اللَّهَ مِن أجلِ الكَسبِ ، فَهُوَ فاسِقٌ ؛ ومِنهُم مَن يَرى أنَّ الرِّزقَ مِنَ اللَّهِ ويَرَى الكَسبَ سَبَباً ، ويُؤَدّي حَقَّهُ ولا يَعصِي اللَّهَ لِأَجلِ الكَسبِ ، فَهُوَ مُؤمِنٌ مُخَلِّصٌ طُعمَهُ . « 3 »
3229 . سنن ابن ماجة عن حبّة وسواء ابني خالد : دَخَلنا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وهُوَ يُعالِجُ شَيئاً فَأَعَنّاهُ عَلَيهِ ، فَقالَ : لا تَيأَسا مِنَ الرِّزقِ ما تَهَزَّزَت رُؤوسُكُما ، فَإِنَّ الإِنسانَ تَلِدُهُ امُّهُ أحمَرَ لَيسَ عَلَيهِ قِشرٌ ثُمَّ يَرزُقُهُ اللَّهُ عز وجل . « 4 »
1 / 2 . خَصائِصُ الرِّزقِ
أ - مُقَدَّرٌ مَقسومٌ
الكتاب
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
. « 5 »
الحديث
3230 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ عز وجل كَتَبَ عَلى كُلِّ نَفسٍ رِزقَها ومُصيبَتَها وأجَلَها . « 6 »
3231 . عنه صلى الله عليه وآله : إذا سَأَلتَ فَاسأَلِ اللَّهَ ، وإذَا استَعَنتَ فَاستَعِن بِاللَّهِ عز وجل ؛ فَقَد مَضَى القَلَمُ بِما هُوَ كائِنٌ [ إلى يَومِ القِيامَةِ ] ؛ فَلَو جَهَدَ النّاسُ أن يَنفَعوكَ بِأَمرٍ لَم يَكتُبهُ اللَّهُ لَكَ لَم يَقدِروا عَلَيهِ ، ولَو جَهَدوا أن يَضُرّوكَ بِأَمرٍ لَم يَكتُبهُ اللَّهُ عَلَيكَ لَم يَقدِروا عَلَيهِ . « 7 »
3232 . عنه صلى الله عليه وآله : إنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - قَسَّمَ الأَرزاقَ بَينَ خَلقِهِ حَلالًا ولَم يُقَسِّمها حَراماً ؛ فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ عز وجل وصَبَرَ أتاهُ اللَّهُ بِرِزقِهِ مِن حِلِّهِ ، ومَن هَتَكَ حِجابَ السِّترِ وعَجَّلَ فَأَخَذَهُ مِن غَيرِ حِلِّهِ ، قُصَّ بِهِ مِن رِزقِهِ الحَلالِ ، وحوسِبَ عَلَيهِ يَومَ القِيامَةِ . « 8 »
هامش
( 1 ) . الذاريات : 58
( 2 ) . سبأ : 24
( 3 ) . الاثنا عشريّة : ص 206
( 4 ) . سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1394 ح 4165
( 5 ) . الزخرف : 32
( 6 ) . الجعفريّات : ص 251
( 7 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 413 ح 5900
( 8 ) . الكافي : ج 5 ص 80 ح 1