تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
3135 . عنه صلى الله عليه وآله : تُحفَةُ المُؤمِنِ فِي الدُّنيَا الفَقرُ . « 1 » 3136 . عنه صلى الله عليه وآله : الفَقرُ أزيَنُ عَلَى المُؤمِنِ مِنَ العِذارِ الحَسَنِ عَلى خَدِّ الفَرَسِ . « 2 »

6 / 2 . ما يَدُلُّ عَلى أنَّ الفَقرَ خَيرٌ مِنَ الغِنى

3137 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الفَقرُ خَيرٌ لِلمُؤمِنِ مِنَ الغِنى . « 3 » 3138 . عنه صلى الله عليه وآله : الفَقرُ راحَةٌ ، وَالغِنى عُقوبَةٌ . « 4 » 3139 . عنه صلى الله عليه وآله : شَيئانِ يَكرَهُهُمَا ابنُ آدَمَ : يَكرَهُ المَوتَ ؛ وَالمَوتُ راحَةٌ لِلمُؤمِنِ مِنَ الفِتنَةِ ، ويَكرَهُ قِلَّةَ المالِ ؛ وقِلَّةُ المالِ أقَلُّ لِلحِسابِ . « 5 »

6 / 3 . ما يُبَيِّنُ الفَقرَ المَمدوحَ

3140 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الفَقرُ خَيرٌ لِلمُؤمِنِ مِنَ الغِنى ، إلّا مَن حَمَلَ كَلًاّ ، وأعطى في نائِبَةٍ . « 6 » 3141 . عنه صلى الله عليه وآله : ألا يا رُبَّ نَفسٍ طاعِمَةٍ ناعِمَةٍ فِي الدُّنيا ؛ جائِعَةٍ عارِيَةٍ يَومَ القِيامَةِ ! ألا يا رُبَّ نَفسٍ جائِعَةٍ عارِيَةٍ فِي الدُّنيا ؛ طاعِمَةٍ ناعِمَةٍ يَومَ القِيامَةِ ! « 7 »

ملاحظات حول روايات مدح الفقر

ما يبدو للوهلة الأولى ، هو وجود ضرب من التعارض بحسب الظاهر بين روايات المجموعة الأولى والثانية من هذا الفصل مع نصوص الفصول السابقة . ففي حين تمجّد هذه الروايات الفقر وتمتدح الخمول الاقتصادي وتفضّلهما على الغنى والرفاه المعيشي ، ترى الآيات والأحاديث التي طوتها الفصول السابقة تُعلي من شأن التنمية الاقتصادية ، وتُبجّل بمعطيات الازدهار المعيشي ، وتنوّه ببركاته وآثاره ، وتعدّ ذلك من معالم مشروع التنمية الاقتصادية الإسلامية الموعود ، كماتحذّر في الوقت ذاته من خطر الفقر وفواجع التخلّف الاقتصادي . والآن ، ما الذي تقصده الروايات التي تمتدح الفقر ؟ ثمّ هل يمكن الالتزام‌بمفاد هذه الروايات والإذعان إلى مدلولها ؟ 1 . ملاحظة الآيات والأحاديث التي ضمّتها الفصول الخمسة الأولى حول أهمّية التنمية الاقتصادية والأضرار الناشئة عن الفقر ، وماستحويه أجزاء الكتاب الأخرى من حديث عن أصول التنمية ومبادئها وعن عقباتها وآفاتها ؛ ملاحظة ذلك كلّه لا يدع مجالًا للريبة بأن‌ّالإسلام دين لا يميل إلى الفقر ولا ينحاز إليه ، بل تبرز التنمية الاقتصادية في هذا الدين ويُحتفى بها بصفتها هدفاً مهمّاً . بتعبير آخر : إنّ انحياز الإسلام ضدّ الفقر ومكافحته له ، وما يحفل به هذا الدين من تخطيط للتنمية الاقتصادية ، هما من محكمات الإسلام . على ضوء ذلك ، إذا ما لاحت روايات تدعو الناس إلى الفقر بحسب الظاهر ، ثمّ ثبتت نسبتها إلى أئمّة الدين على نحوٍ قطعي ، فلابدّ أن‌يكون المقصود منها غير ظاهرها . 2 . الغنى والفقر هما كالعلم والجهل تماماً ؛ يمكن تقويمهما انطلاقاً من رؤيتين : ففي إطار الرؤية الأولى
هامش
( 1 ) . الفردوس : ج 2 ص 70 ح 2399 ( 2 ) . المعجم الكبير : ج 7 ص 295 ح 7181 ( 3 ) . الجعفريّات : ص 155 ( 4 ) . شُعب الإيمان : ج 5 ص 388 ح 7040 ( 5 ) . الخصال : ص 74 ح 115 ( 6 ) . التمحيص : ص 49 ح 85 ( 7 ) . شُعب الإيمان : ج 2 ص 170 ح 1461
منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 480 | محمد الريشهري