بمعنى الباب فالقول فيهما واحد ، وإن كانت بمعنى الروضة على المكان العالي فالمراد بذلك أيضاً كالمراد بالقولين الأوّلين ؛ لأنّ منبره على الطريق إلى رياض الجنّة لمن طلبها وسلك السبيل إليها ، وفيه زيادة معنى ، وهو : أن يكون إنّما شبّهه بالروضة لما يمرّ عليه من محاسن الكلم وبدائع الحكم التي تشبه أزاهير الرياض وديابيج النبات « 1 » ، ويقولون في الكلام الحسن : كأنّه قطع الروض وكأنّه ديباج الرقيم .
وأضاف صلى الله عليه وآله الروضة إلى الجنّة ؛ لأنّ الكلام المونق الذي يتكلّم به صلى الله عليه وآله « 2 » يهدي إلى الجنّة .
ويقول بعضهم : الترعة : الكوّة ، وهو غريب ، فإن كان المراد ذلك فكأنّه صلى الله عليه وآله قال :
منبري على مطلع من مطالع الجنّة ، والمعنى قريب من معنى الباب ؛ لأنّ السامع لمّا يُتلى عليه كأنّه يطلع إلى الجنّة فينظر إلى بهجتها وإلى ما أعدّ اللَّه تعالى للمؤمنين فيها « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ديابيج الثياب » .
( 2 ) . المنقول في بحار الأنوار والنسخ الخطية : « لأنّ كلامه يهدي إلى الجنّة » .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 97 ، ص 151 - 153 نقلًا عن الكفعمي في حواشيه على البلد الأمين .