الحديث الرابع والخمسون والمائتان : [ في مستحقّي الخمس ]
ما رويناه عن ثقة الإسلام في الكافي عن حمّاد بن عيسى عن الكاظم عليه السلام في حديث طويل قال فيه : « وهؤلاء الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النبيّ صلى الله عليه وآله الذين ذكرهم اللَّه فقال :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 1 » ، وهم بنو عبدالمطّلب - إلى أن قال فيه - : ومن كانت امّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء ، إنّ اللَّه تعالى يقول :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
« 2 » » « 3 » .
تحقيق [ الكلام في من انتسب إلى هاشم بالامّ دون الأب ]
المشهور بين الأصحاب أنّ المنتسب إلى هاشم جدّ النبيّ صلى الله عليه وآله بالام خاصّة دون الأب ليس بولد حقيقة ، فلا يستحقّ من الخمس شيئاً ، بل تحلّ له الزكاة المفروضة ، وهذه الروايةمستندهم ، وذهب جماعة من الأصحاب إلى أنّ حكمه حكم المنتسب بالأب ، وصرّح بعضهم بإباحة أخذ الخمس له وتحريم الزكاة عليه ، وهو المحكي عن جملة من أساطين الأصحاب كابن أبي عقيل والشيخ المفيد والسيّد المرتضى وشيخ الطائفة في الخلاف ، وابن إدريس ، وابن زهرة في الغنية ، وابن حمزة ، ومعين الدين المصري ، وأبي الصلاح ، وابن الجنيد ، والقاضي ، والفضل بن شاذان ، والقطب الراوندي ،
هامش
( 1 ) . الشعراء ( 26 ) : 214 .
( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 5 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 540 ، باب الفيء والأنفال . . . ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 128 ، ج 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 277 - 278 ، ح 12014 .