الحديث السابع والعشرون والمائتان : [ السؤال عن ذبيحة أهل الكتاب ]
ما رويناه عن شيخ الطائفة عن محمّد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال :
« أتاني رجلان أظنّهما من أهل الجبل ، فسألني أحدهما عن الذبيحة ، فقلت في نفسي :
واللَّه ، لأبرَدَ لَكُما على ظهري ، لا تأكل » ، قال محمّد : فسألته أنا عن ذبيحة اليهودي والنصراني ، فقال : « لا تأكل منه » « 1 » .
بيان
قال المحقّق الكاشاني في الوافي :
لعلّه أريد بالذبيحة : ذبيحة أهل الكتاب وكان ذلك معهوداً بينه وبينهما لأنّهما كانا فيما بينهم .
« لأبرد لكما على ظهري » : من الإبراد بمعنى التهنّي وإزالة التعب ، يعني : لأتحمّل لكما على ظهري المشقّة وأرفعها عنكما فأفتيكما بمرّ الحقّ من غير تقيّة .
وإمّا أن تكون « لا » نافية يعني : لا راحة لكما بإفتائي بالإباحة حاملًا وزره على ظهري .
وعلى التقديرين مأخوذ من قولهم : عيش بارد ، يعني هنيء ، ومنه قوله سبحانه :
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً
« 2 » يعني نوماً ، فإنّ في النوم الاستراحة وإزالة التعب .
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 4 ، ص 84 ، ح 20 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 67 ، ح 61 ؛ وعنهما في وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 60 ، ح 29992 .
( 2 ) . النبأ ( 78 ) : 24 .