وهذا خطّ فلان وفلان وفلان لقوم من قريش « 1 » ، وهذا خطّ حرب بن اميّة ، فقال هشام : يا أبا عبداللَّه ، أرى خطوط أجدادي عندكم ! فقال : « نعم » ، قال : قد قضيت بالولاء لك ، قال :
فخرج وهو يقول :
« إنْ عادَت العقربُ عُدنا لها * وكانت النعلُ لها حاضِرَه »
قال : فقلت : ما هذا الكتاب جعلت فداك ؟ قال : « إنّ نفيلة كانت أمة لُامّ الزبير وأبي طالب وعبداللَّه ، فأخذها عبدالمطّلب فأولدها فلاناً ، فقال له الزبير : هذه الجارية ورثناها من امّنا ، وابنك هذا عبد لنا ، فتحمّل عليه ببطون قريش ، قال : فقال له : قد أجبتك على خلَّة على أن لا يتصدّر ابنك هذا في مجلس ولا يضرب معنا في سهم ، وكتب عليه كتاباً وأشهد عليه ، فهو هذا الكتاب » « 2 » .
إيضاح
قوله عليهما السلام : ( فشدّ عليه ) أي حمل عليه .
( فشطر بها ) إن كان بالشين المعجمة فهو بمعنى : قصد بها ، يقال : شطر شطره ، أي قصده ، وإن كان بالسين المهملة فهو بمعنى : زخرف لها الكلام وخدعها .
و ( هذا الرجل ) يعني به نُفيلًا .
( وتحمّل عليه ) أي : كلّفهم الشفاعة عند الزبير ليدفع إليه الخطّاب ، ثمّ إنّه لمّا يئس من تأثير شفاعتهم ذهب إلى عبدالمطّلب ليشفع له عندهم مضافاً إلى بطون قريش .
وقوله : ( عمل ) أي معاملة والفة .
و ( ابني فلان ) كناية عن العبّاس كما يدلّ عليه آخر الحديث .
( إنّ ابني هذا ) يعني به الخطّاب المتولّد من تلك الأمة .
( ابن الشيطان ) لأنّه ولد من الزنا كما قال :
وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ
« 3 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « وهذا خطّ فلان وفلان لفلان من قريش » . وفي البحار : « وهذا خطّ فلان وفلان لقوم فلانمن قريش » .
( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 258 ، ح 372 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 268 ، ح 13 .
( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 64 .