بينه وبينهم مسيرة شهرٍ هابوه وفزعوا منه ، وهذه أيضاً من خصائصه .
( واحلّ لي المغنم ) أي الغنيمة المأخوذة من الكفّار ، فإنّ الأنبياء السابقين كانوا يحرقون غنائم الكفّار .
( وأعطيت جوامع الكلم ) يمكن تفسيرها بالقرآن ، فإنّه مشتمل على جميع العلوم وما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، ويمكن أن يراد بها كلماته صلى الله عليه وآله فإنّها وجيزة جامعة للمعاني الكثيرة ، ويمكن أن يراد : الأعمّ منهما ومن الحقائق والمعارف الإلهيّة التي لم تحصل لأحد قبله .
( أعطيت الشفاعة ) إمّا مطلقاً أو الكبرى ، فإنّها المقام المحمود الموعود له صلى الله عليه وآله بقوله :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 1 » . وله خصائص أخرى مذكورة في مظانّها وهذه الرواية لا تدلّ على الحصر .
الحديث المائتان : [ السجود على الأرض فريضة ، وعلى غير الأرض سنّة ]
ما رويناه بالأسانيد السابقة عن الصدوق في الفقيه عن الصادق عليه السلام قال : « السجود على الأرض فريضة ، وعلى غير الأرض سُنّة » « 2 » .
بيان
يحتمل معنيين :
الأوّل : أنّ السجود على الأرض ثوابه ثواب الفريضة ، وعلى غير الأرض ثوابه ثواب السنّة .
الثاني : أن يكون السجود على الأرض فُهم من القرآن ، فَهمه الراسخون في العلم وإن لم يظهر لنا ، والسجود على غيرها فُهمَ من السنّة من قول النبيّ صلى الله عليه وآله . « 3 »
هامش
( 1 ) . الضحى ( 93 ) : 5 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 207 ، ح 621 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 345 ، ح 6747 .
( 3 ) . سيأتي ذكر هذا الحديث برقم ( 336 ) في هذا المجلّد ، وزاد فيه احتمال آخر .