الحديث الحادي والستّون والمائة : [ في ثواب المؤذّن ]
ما رويناه بالأسانيد عن الصدوق في الفقيه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « للمؤذّن فيما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحّط بدمه في سبيل اللَّه عزّ وجلّ » . فقال عليّ عليه السلام :
« إنّهم يجتلدون على الأذان ؟ » فقال : « كلّا ، إنّه يأتي على الناس زمان يطرحون الأذان على ضعفائهم ، فتلك لحوم حرّمها اللَّه على النار » « 1 » .
بيان
قوله صلى الله عليه وآله : ( فيما بين الأذان والإقامة ) يحتمل أن يكون الثواب للأذان أو للفعل الواقع فيما بينهما من الجلوس والسجدة والتسبيح ، كما ورد هذا بعينه في الجلسة بينهما في المغرب .
ويحتمل أن يكون المراد : أنّ له هذا الثواب من أوّل الأذان إلى آخر الإقامة ، أو إذا فرغ من الأذان إلى أن يأخذ في الإقامة .
( والمتشحّط بدمه ) هو المخلوط به مع الاضطراب في الجهاد في سبيل اللَّه ، وهو من أعلى مراتب الشهداء .
( إنّهم يجتلدون على الأذان ) من الجلادة ، أي : يقاتلون ، وفي بعضها : يجتارون بالجيم من الجوار ، أي يحصل منهم الجور على الضعفاء المريدين للأذان ولا
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 283 ، ح 869 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 283 ، ح 1130 ؛ وعنه التهذيب في وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 372 ، ح 6820 .