( فنقول ) بصيغة التكلّم مع الغير ، ويحتمل بصيغة الخطاب .
( نبيّ ) أي هو نبيّ ، ( فحرّك يده هكذا ) يعني رفع يده وأشار برفع يده إلى نفي النبوّة .
( أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى ) « أو » فيه للترديد على سبيل منع الخلوّ ، فيمكن الاجتماع ، ويمكن أن تكون « أو » بمعنى « بل » كما عن الجوهريّ ، ويكون إشارة إلى أنّ محادثة الملك كما يكون للنبيّ كذلك قد يكون للوصيّ .
وصاحب سليمان : آصف بن برخيا ، وصاحب موسى : هارون ، أو يوشع بن نون .
( أو كذي القرنين ) وهو الإسكندر . وقيل : إنّه سمّي بذلك لأنّه ملك المشرق والمغرب . وقيل : لأنّه كان في رأسه شبه قرنين . وقيل : لأنّه رأى في النوم أنّة أخذ بقرني الشمس . ( أوما بلغكم أنّه قال : وفيكم مثله ) وضمير « مثله » راجع إلى ذي القرنين ، وضمير « أنّه قال » راجع إلى عليّ عليه السلام ، وهو إشارة إلى ما رواه القمّيّ عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه سُئل عن ذي القرنين ، أنبيّاً كان أم ملكاً ؟ فقال : « لا نبيّاً ولا ملكاً ، عبدٌ أحبّ اللَّه فأحبّه اللَّه ، ونصح للَّهفنصح له ، فبعثه اللَّه إلى قومه فضربوه على قرنه الأيمن ، فغاب عنهم ما شاء اللَّه أن يغيب ، ثمّ بعثه الثانية فضربوه على قرنه الأيسر ، فغاب عنهم ما شاء اللَّه أن يغيب ، ثمّ بعثه الثالثة ، فمكّن اللَّه له في الأرض ، وفيكم مثله » يعني نفسه « 1 » ، الحديث .
ونحوه مرويّ من طرق العامّة . « 2 » وإنّما كان عليه السلام مثله لأنّه ضُرب على رأسه ضربتين : إحداهما يوم الخندق ، والأخرى ضربة ابن ملجم .
ويحتمل أن يكون الضمير راجعاً إلى النبيّ صلى الله عليه وآله لما روي عنه صلى الله عليه وآله أنّ عليّاً ذو قرني هذه الامّة « 3 » ، أي مثله فيها .
هامش
( 1 ) . تفسير القميّ ، ج 2 ، ص 41 ؛ بحار الأنوار ، ج 12 ، ص 178 ، ح 5 .
( 2 ) . انظر : كنز العمّال ، ج 2 ، ص 456 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 40 و 41 .