فمن ذلك الوقت وفّقت لذلك ، فكلّ ما برز منّي فمن بركة هذا القلم . انتهى .
وذكر في كتابه الكنى والألقاب ما يقارب هذا .
وبعد هذا فلا يعجب الإنسان من حياة هذا السيّد وهو لم يتجاوز عمره ( 54 ) عاماً ، ويصدر منه مثل هذه المؤلّفات الضخمة الواسعة ، ولا نستكثر هذه البركة في الوقت والوفرة في عالم التأليف حتّى رأيناه في بعض رسائله يقول : إني شرعت بها عند العشاء وتمت عند نصف الليل .
وقد نظم العلّامة السماوي رحمه اللَّه هذه الكرامة - أعني كرامة اليراع - في كتابه صدى الفؤاد إلى حمى الكاظم والجواد فقال في الفصل الذي ذكر فيه معاجز الإمام الكاظم عليه السلام :
وذكر النوري أيضاً أخرى * تتلو اللتين قد عددت فخرا
فقال إنّ السيّد الحبر السري * ذا الفضل عبداللَّه آل شبّر
قيل له : بلغت في التصنيف * ما ليس في الطاقة والتكليف
فكيف ذا وأنت فينا كهل * ولم تصنّف ذا وأنت طفل ؟
وكان قد صنّف ما بين الفئة * ما بلغت أسماؤها نحو مئة
كلّ مصنّف مجلّدات * أجزاؤه بها معدّدات
بحيث لو أنّ الفتى المعقّرا * ينسج ما صنّف منها قصرا
فقال : جاورت إمامي الهدى * وكنت في رضاهما مجتهدا
وقد طلبت منهما بأن أرى * في علم أهل البيت فرداً فيالورى
فطاف بي الكاظم ليلًا حلما * وقال خذ منّي إليك قلما
واكتب به ما شئت من كتاب * يجمع للفصول والأبواب