خرج إلينا « 1 » . « 2 »
56 - 7 . الكافي : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
من زعم « 3 » أنّ اللَّه يأمر بالفحشاء فقد كذّب على اللَّه ، ومن زعم أنّ الخير والشرّ إليه فقد كذب على اللَّه . « 4 »
57 - 8 . التوحيد : حدَّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدَّثنا محمّدبن الحسن الصفّار قال : حدَّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجل :
« هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ »
« 5 » قال :
قال اللَّه - تبارك وتعالى - : أنا أهلٌ أن اتّقى ولا يشرك بي عبدي شيئاً ، وأنا أهلٌ إن لم يشرك بي عبدي شيئاً أن ادخله الجنّة . وقال عليه السلام : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أقسم بعزّته وجلاله أن لا يعذّب أهل توحيده بالنار أبداً . « 6 »
هامش
( 1 ) . أي : هكذا وصل إلينا من النبي وآبائنا الأئمّة صلوات اللَّه عليهم . ( مرآة العقول )
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 150 ( كتاب التوحيد ، باب المشيئة والإرادة ، ح 2 ) .
( 3 ) . أي : ادّعى وقال - وأكثر استعماله في الباطل - : « إنّ اللَّه يأمر بالفحشاء » اقتباس من قوله تعالى :« وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »[ سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 28 ] ، قال بعض المفسّرين : « الفاحشة الفعلة المتناهية في القبح ، كعبادة الصنم وكشف العورة في الطواف ، حيث كان المشركون يطوفون عراة ويقولون : لا نطوف في الثياب الّتي قارفنا فيها الذنوب ، فكانوا إذا نُهوا عنها اعتذروا واحتجّوا بأمرين : تقليد الآباء والافتراء على اللَّه ، فأعرض عن الأول ؛ لظهور فساده . وردّ الثاني بقوله : « قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَايَأْمُرُ بِالْفَحْشَآءِ » أي : بأمر يجد العقل السليم قبحه ، بل لا يأمر إلّابمحاسن الأعمال والعقائد ، فالأمر بمعناه » . وقال الطبرسي رحمه الله : « قال الحسن : إنّهم كانوا أهل إجبار ، فقالوا : لو كره اللَّه ما نحن عليه لنقلنا عنه ، فلهذا قالوا : واللَّه أمرنا بها » .
فأقول : الأمر في الخبر أيضاً يحتمل الوجهين ، فعلى الأول إشارة إلى فساد قول الأشاعرة من نفي الحسن والقبح العقليين ، وتجويز أن يأمر بما نهى عنه ممّا يحكم العقل بقبحه ، وأن يأمر بالسوء والفحشاء ، فإنّ إبطال حكم العقل فيما يحكم به بديهة أو بالبرهان باطل ، والأمر بالقبيح قبيح ، ومن جوّز القبيح على اللَّه فقد كذب عليه . وعلى الثاني ردّ على الأشاعرة أيضاً من حيث قولهم بالجبر . ( مرآة العقول ، ج 2 ، ص 183 )
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 156 ( كتاب التوحيد ، باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ، ح 2 ) .
( 5 ) . سورة المدثر ( 74 ) ، الآية 56 .
( 6 ) . التوحيد ، ص 19 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 4 ( كتاب التوحيد ، باب ثواب الموحدين والعارفين ، ح 8 ) .