تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وَتَغْدُو ، وَالزَّاكِيات الطّاهِرات لَكَ ، وَعَلَيْكَ سَلامُ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبينَ وَالْمُسَلِّمينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمْ ، وَالنَّاطِقينَ بِفَضْلِكَ ، وَالشُّهَداءِ عَلى أَنَّكَ صادِقٌ وَصِدّيقٌ ، صَدَقْتَ وَنَصَحْتَ فيما أَتَيْتَ بِهِ . وَأَنَّكَ ثارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ، وَالدَّمِ الَّذي لايُدْرَكُ تَرِتَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَلا يُدْرِكُهُ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ . جِئْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وافدِاً إلَيْكَ ، أَتَوَسَّلُ إلَى اللَّهِ بِكَ في جَميعِ حَوائِجي ، مِنْ أَمْرِ دُنْيايَ واخِرَتي ، وَبِكَ يَتَوَسَّلُ الْمُتَوَسِّلُونَ إلَى اللَّهِ في حَوائِجِهِمْ ، وَبِكَ يُدْرِكُ أَهْلُ التُّراتِ مِنْ عِبادِ اللَّهِ طَلِبَتُهُمْ . ثمَّ امش قليلًا ، ثم تستقبل القبر فقل : الْحَمْدُ لِلَّهِ الْواحِدِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْامُورِ كُلِّها ، خالِقِ الْخَلْقِ ، فَلَمْ يَعْزُبْ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِمْ ، وَعالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْليمٍ ، ضَمَّنَ الْأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْها دَمَكَ وَثارَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ . أَشْهَدُ أَنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَالْفَتْحِ ، وَأَنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ الْوَعْدُ الْحَقُّ في هَلاكِ عَدُوِّكَ وَتَمامِ مَوْعِدِهِ إيَّاكَ . أَشْهَدُ أَنَّهُ قاتِلٌ مَعَكَ رِبِّيُّونَ كَثيرٌ كَما قالَ اللَّهُ :
« وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ »
. ثمَّ كبّر سبع تكبيرات ، ثمّ امش قليلًا واستقبل القبر ثمّ قل : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فِي الْمُلْكِ ، وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْديراً . أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ ما امِرْتَ بِهِ وَوَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ ، وَتَمَّتْ بِكَ كَلِماتُهُ ، وَجاهَدْتَ في سَبيلِهِ حَتّى أَتاكَ الْيَقينُ ، وَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتْكَ ،