إلّا يسيراً حتى مات ، وكانت هذه من دلالته يبشّرنا بالشيء قبل أن يكون فيكون ، وبها يُعرف الإمام . « 1 »
723 - 15 . الكافي : حميد بن زياد ، عن عبداللَّه بن جبلة وغيره ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
أعتق أبو جعفر عليه السلام من غلمانه عند موته شرارهم وأمسك خيارهم ، فقلت : يا أبتِ ، تعتق هؤلاء وتمسك هؤلاء ؟ فقال : إنّهم قد أصابوا منّي ضرباً فيكون هذا بهذا . « 2 »
724 - 16 . الخرائج : روي عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان زيد بن الحسن يخاصم أبي في ميراث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ويقول : أنا من ولد الحسن ، وأولى بذلك منك ، لأ نّي من الولد الأكبر ، فقاسمني ميراث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وادفعه إليَّ ، فأتى أبي فخاصمه إلى القاضي ، فكان يختلف زيد معه إلى القاضي ، فبيناهم كذلك ذات يوم في خصومتهم إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن عليّ : اسكت يا ابن السنديّة ، فقال زيد بن عليّ : افّ لخصومة تُذكر فيها الامّهات ، واللَّه لا كلّمتك بالفصيح من رأسي أبداً حتّى أموت ، وانصرف إلى أبي فقال : يا أخي إنّي حلفت بيمين ثقة بك ، وعلمت أنك لا تكرهني ولا تخيّبني ، حلفت أن لا اكلّم زيد بن الحسن ولا أخاصمه ، وذكر ما كان بينهما ، فأعفاه أبي واغتنمها زيد بن الحسن فقال : يلي خصومتي محمّد بن علي فاعتّبه واؤذيه فيعتدي عليَّ ، فعدا على أبي فقال : بيني وبينك القاضي فقال : انطلق بنا .
فلمّا أخرجه قال أبي : يا زيد ، إنَّ معك سكّينة قد أخفيتها أرأيتك إن نطقت هذه السكّينة الّتي سترتها منّي فشهدت أنّي أولى بالحقّ منك ، أفتكفُّ عنّي ؟ قال : نعم ، وحلف له بذلك ، فقال أبي : أيّتها السكّينة انطقي بإذن اللَّه ، فوثبت السكّينة من يد زيد بن الحسن على الأرض ، ثمَّ قالت : يا زيد بن الحسن أنت ظالمٌ ، ومحمّد أحقُّ
هامش
( 1 ) . كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 351 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 269 ( تاريخ الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، باب معجزاته ومعالي أموره عليه السلام ، ح 69 ) .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 56 ( كتاب الوصايا ، باب صدقات النبيّ صلى الله عليه وآله ، وفاطمة والأئمّة عليهم السلام ح 13 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 300 ( تاريخ الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، باب مكارم أخلاقه وسيره عليه السلام ، ح 42 ) .