تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
أهل الأرض ، فلا تسكن حتّى يسكن صوت فاطمة ، وإنّ البحار تكاد أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض ، وما منها قطرة إلّابها ملك موكّل ، فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها « 1 » بأجنحته ، وحبس بعضها على بعض مخافةً على الدنيا وما فيها ومن على الأرض ، فلا تزال الملائكة مشفقين يبكونه لبكائها ويدعون اللَّه ويتضرّعون إليه ، ويتضرّع أهل العرش ومن حوله ، وترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس للَّه‌مخافةً على أهل الأرض ، ولو أنّ صوتاً من أصواتهم يصل إلى الأرض لصعق أهل الأرض وتقطّعت الجبال وزلزلت الأرض بأهلها ، قلت : جُعلت فداك ! إنّ هذا الأمر عظيم ! قال : غيره أعظم منه مالم تسمعه . ثم قال لي : يا أبا بصير ، أما تحّب أن تكون فيمن يسعد فاطمة عليها السلام ؟ فبكيتُ حين قالها ، فما قدرتُ على المنطق وماقدرتُ على كلامي من البكاء . ثم قام إلى مصلى يدعو ، وخرجت من عنده على تلك الحال ، فما انتفعتُ بطعام وماجاءني النوم ، وأصبحتُ صائماً وجلًا حتّى أتيته ، فلمّا رأيته قد سكن سكنتُ ، وحمدتُ اللَّه حيث لم تنزل بي عقوبة . « 2 » 699 - 9 . كامل الزيارات : حدَّثني محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن الحسين ، عن وهيب بن حفص النحاس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ الحسين عليه السلام بكت لقتله السماء والأرض واحمرّتا ، ولم تبكيا على أحدٍ قطّ إلّاعلى يحيى بن زكريّا والحسين بن علي عليهما السلام . « 3 » 700 - 10 . كامل الزيارات : جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه وعليّ بن الحسين جميعاً ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : وكّل اللَّه تعالى بالحسين بن
هامش
( 1 ) . أي : هيجانها وثورانها وغيلانها . ( 2 ) . كامل الزيارات ، جعفر بن محمّد بن قولويه ، ص 171 ؛ بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 208 ( تاريخ الحسين بن علي سيد الشهداء عليه السلام ، باب ما ظهر بعد شهادته عليه السلام ، ح 14 ) . ( 3 ) . كامل الزيارات ، جعفر بن محمّد بن قولويه ، ص 181 ؛ بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 209 ( تاريخ الحسين بن علي سيد الشهداء عليه السلام ، باب ما ظهر بعد شهادته عليه السلام ، ح 17 ) .
مسند أبي بصير — صفحة 407 | أبي بصير