تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند أبي بصير — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أنمّا لك أصنع ما شئت ، فغمزني بيده ، فقال : حتّى أرش هذا - كأ نّه مغضب - قال : قلت : جُعلت فداك ! هذا واللَّه العلم ، قال : إنّه لعلم وليس بذلك ، ثم سكت ساعة ، ثم قال : إنّ عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر ! مسك شاة أو جلد بعير . قال : قلت : جُعلت فداك ! ما الجفر ؟ قال : وعاء أحمر وأديم أحمر فيه علم النبيّين والوصيّين ، قلت : هذا واللَّه هو العلم ! قال : إنّه لعلم وما هو بذلك . ثم سكت ساعة ثم قال : وإنّ عندنا لمصحف فاطمة وما يدريهم ما مصحف فاطمة ! قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات ، واللَّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد إنّما هو شيء أملاه « 1 » اللَّه عليها وأوحى إليها . قال : قلت : هذا واللَّه هو العلم ، قال : إنّه لعلم وليس بذاك . قال : ثم سكت ساعة ثم قال : إن عندنا لعلم ما كان وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة . قال : قلت : جُعلت فداك ! هذا هو واللَّه العلم ، قال : إنّه لعلم وما هو بذاك . قال : قلت : جُعلت فداك ! فأيّ شيء هو العلم ؟ قال : ما يحدث بالليل والنهار ، والأمر بعد الأمر ، والشيء بعد الشيء يوم القيامة . « 2 » 553 - 120 . بصائر الدرجات : حدَّثنا الحسين بن عليّ ، عن عبداللَّه ، عن عبيس بن هشام ، عن الحسن بن أشيم ، عن عليّ ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إنا نزاد في الليل والنهار ، ولولا إنا نزاد لنفد ما عندنا . فقال أبو بصير : جُعلت فداك ! مَن يأتيكم ؟ قال : إنّ منّا لمن يعاين معاينةً ، وإنّ منّا مَن ينقر في قلبه كيت وكيت ، وإنّ منّا مَن يسمع بإذنه وقعاً كوقع السلسلة في الطست . قال : قلت : جعلني اللَّه فداك ! مَن يأتيكم بذلك ؟ قال : هو خلق أكبر من جبرئيل وميكائيل . « 3 »
هامش
( 1 ) . نسخة بدل : « املاء » . ( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 172 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 38 ( كتاب الإمامة ، باب جهات علومهم عليهم السلام وما عندهم من الكتب ، ح 70 ) . ( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 253 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 54 ( كتاب الإمامة ، باب جهات علومهم عليهم السلام وما عندهم من الكتب ، ح 110 ) .