وبذلك ظهر أمران :
الأوّل : عدم صحّة تكنية عبداللَّه بن محمّد الأسدي بأبي بصير .
الثاني : عدم ثبوت وثاقة عبداللَّه بن محمّد الأسدي .
وأمّا الموثَّق في كلام النجاشي والشيخ ، فهو الحجّال الّذي هو من أصحاب الإمام الرضا عليه السلام .
3 . أبو بصير ، حمّاد بن عبيداللَّه « 1 » بن أسيد الهروي
والأصل في وصفه ب « أبي بصير » ما نقله الكشّي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن قال :
« روى عن أبي بصير حمّاد بن عبيداللَّه بن أسيد الهروي ، عن داوود بن القاسم . . . » . « 2 » والظاهر تطرّق التصحيف إلى العبارة ، فإنّ هذه الفقرة من متمّمات الجمل السابقة ، وإليك نصّها :
« سمعت الفضل بن شاذان يقول : ما نشأ في الإسلام رجل من سائر الناس كان أفقه من سلمان الفارسي ، ولا نشأ رجل بعده أفقه من يونس بن عبد الرحمن رحمه الله ، روى عن أبي بصير .
حمّاد بن عبيداللَّه بن أسيد الهروي ، عن داوود بن القاسم : إن أبا جعفر الجعفري قال : أدخلت كتاب يوم وليلة الّذي ألّفه يونس بن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكري عليه السلام فنظر فيه وتصفّحه كلّه ، ثمّ قال : هذا ديني ودين آبائي ، وهو الحقّ كلّه » « 3 » ، فهي جملة مستقلّة لا صلة لها بما سبق ، وإنّما تطرّق الخطأ من قبل النسّاخ حيث جعلوا قوله : « روى عن أبي بصير » مقطوعاً عمّا قبله وراجعاً إلى ما بعده ، مضافاً إلى أنّ في بعض النسخ « أبو نصر » مكان « أبو بصير » .
هامش
( 1 ) . في النسخة المصحّحة المحقّقة « عبيداللَّه » مكان « عبداللَّه » .
( 2 ) . إختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) ، ج 2 ، ص 780 ( رقم 915 ) .
( 3 ) . إختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) ، ج 2 ، ص 780 ( رقم 915 ) .