أقول : في هذا نظر ؛ فإنّ النبيّ لا يشكّ في فضل عليّ . « 1 »
[ 98 ] وقوله :
« فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ »
. . . الآية ، قال العالم عليه السلام :
« إنّه لم يردّ اللَّه العذاب إلّاعن قوم يونس ، وكان يونس يدعوهم إلى الإيمان « 2 » فلا يؤمنون ، فهمّ أن يدعو عليهم ، وكان فيهم رجل عابد ، ورجل عالم [ كان اسم أحدهما تنوخا « 3 » ، والآخر اسمه ] « 4 » روبيل ، فكان العابد يأمره بالدعاء عليهم ، وكان العالم ينهاه ، ويقول : لا تدع عليهم ؛ فإنّ اللَّه يستجيب لك ، فإنّ العابد يريد هلاك عباده . فقبل قول العابد ، فدعا اللَّه عليهم ، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه : يأتيهم العذاب سنة كذا [ وكذا ، في شهر كذا وكذا ، في يوم كذا وكذا .
فلمّا قرب الوقت ] « 5 » خرج يونس من بينهم مع العابد وبقي العالم فيهم ، فلمّا كان في ذلك اليوم وأظلّهم العذاب ، فقال العالم لهم : يا قوم ، افزعوا إلى اللَّه فلعلّه يرحمكم ويردّ العذاب عنكم . فقالوا : كيف نصنع ؟ قال : اخرجوا إلى المفازة ، وفرّقوا بين النساء وأولادها [ وبين الإبل وأولادها ، وبين البقر وأولادها ، وبين الغنم وأولادها ، ثمّ ابكوا وادعوا .
فذهبوا وفعلوا ذلك ، وضجّوا وبكوا ] « 6 » فرحمهم اللَّه وصرف عنهم العذاب ، وفرّق العذاب على الجبال ، وقد كان نزل وقرب منهم .
فأقبل يونس لينظر كيف أهلكهم اللَّه ، فرأى الزرّاعين « 7 » يزرعون في أرضهم ، قال لهم : ما فعل قوم يونس ؟ فقالوا له - ولم يعرفوه - : إنّ يونس دعا عليهم فاستجاب اللَّه له « 8 » ، ونزل العذاب عليهم ، فاجتمعوا وبكوا ودعوا « 9 » فرحمهم اللَّه ، وصرف ذلك عنهم ،
هامش
( 1 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 96 - 97 ، فراجع الأصل
( 2 ) . في « أ » : « إلى الإسلام »
( 3 ) . في « ط » : « مليخا » . وانظر : تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 129 ، ح 44
( 4 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل
( 5 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ، وبدله في « ب » : « فعند ذلك »
( 6 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ، وبدله في « ب » : « وبين الحيوانات وأولادها ، وضجّوا إلى اللَّه ضجّة واحدة ، فلعلّ اللَّه أن يصرف عنكم العذاب ، فخرجوا وفعلوا ما أمرهم »
( 7 ) . في « ب » : « الزارعين »
( 8 ) . في « ب » : « دعاءه »
( 9 ) . في « ب » و « ج » : « العذاب عليهم حتّى رأوه ، فاجتمعوا وبكوا وتضرّعوا إلى اللَّه »