إلهي إذا لَم تَعفُ عَن غَيرِ مُحسِنٍ * فَمَن لِمُسيءٍ بِالهَوى يَتَمَتَّعُ
إلهي لَئِن فَرَّطتُ في طَلَبِ التُّقى * فَها أنَا إثرَ العَفوِ أقفو وأَتبَعُ
إلهي ذُنوبي بَزَّتِ « 1 » الطَّودَ « 2 » وَاعتَلَتْ * وصَفحُكَ عَن ذَنبي أجَلُّ وأَرفَعُ
إلهي لَئِن أخطَأتُ جَهلًا فَطالَما * رَجَوتُكَ حَتّى قيلَ ما هُوَ يَجزَعُ
إلهي يُنَحّي ذِكرُ طَولِكَ لَوعَتي * وذِكرُ الخَطايَا العَينَ مِنّي يُدَمِّعُ
إلهي أقِلني عَثرَتي وَامحُ حَوبَتي * فَإِنّي مُقِرٌّ خائِفٌ مُتَضَرِّعُ
إلهي أنِلني مِنكَ رَوحاً ورَحمَةً * فَلَستُ سِوى أبوابِ فَضلِكَ أقرَعُ
إلهي لَئِن أقصَيتَني أو أهَنْتَني * فَما حيلَتي يا رَبِّ أم كَيفَ أصنَعُ
إلهي لَئِن خَيَّبتَني أو طَرَدتَني * فَمَن ذَا الَّذي أرجو ومَن ذا اشَفِّعُ « 3 »
إلهي حَليفُ الحُبِّ بِاللَّيلِ ساهِرٌ * يُناجي ويَدعو وَالمُغَفَّلُ يَهجَعُ
إلهي وهذَا الخَلقُ ما بَينَ نائِمٍ * ومُنتَبِهٍ في لَيلِهِ يَتَضَرَّعُ « 4 »
وكُلُّهُمُ يَرجو نَوالَكَ راجِياً * بِرَحمَتِكَ العُظمى وفِي الخُلدِ يَطمَعُ
إلهي يُمَنّيني رَجائي سَلامَةً * وقُبحُ خَطيئاتي عَلَيَّ يُشَنَّعُ
إلهي فَإِن تَعفو فَعَفوُكَ مُنقِذي * وإلّا فَبِالذَّنبِ المُدَمِّرِ اصرَعُ
إلهي بِحَقِّ الهاشِمِيِّ وآلِهِ * وحُرمَةِ أبرارٍ هُمُ لَكَ خُشَّعُ
إلهي فَأَنشِرني عَلى دينِ أحمَدٍ * مُنيباً تَقِيّاً قانِتاً لَكَ أخضَعُ
ولا تَحرِمَنّي يا إلهي وسَيِّدي * شَفاعَتَهُ الكُبرى فَذاكَ المُشَفَّعُ
هامش
( 1 ) . بَزَّه يبزّه بَزّاً : غلبه وغصبه ( لسان العرب : ج 5 ص 312 « بزز » ) . وفي طبعات أخرى للمصدر : « بَذَّت » ، وبذَّ : أي سَبَقَ وغَلَبَ ( النهاية : ج 1 ص 110 « بذذ » ) .
( 2 ) . الطَّودُ : الجبل العظيم ( الصحاح : ج 2 ص 502 « طود » ) .
( 3 ) . جاء هذا العجز في الطبعة المعتمدة عجزاً للبيت المتقدّم ، والصحيح ما أثبتناه كما في الطبعات الأخرى .
( 4 ) . ليس هذا البيت في المصدر ، ولكنّ السياق يقتضيه ، وأثبتناه من طبعة ترجمة مصطفى زماني .