رَحمَتَكَ ، فَكُلُّ مَكروهٍ جَلَلٌ دونَ سَخَطِكَ ، وكُلُّ مَرزِئَةٍ « 1 » سَواءٌ مَعَ مَوجِدَتِكَ « 2 » .
اللَّهُمَّ فَكَما كَرَّهتَ إلَيَّ أن اظلَمَ ، فَقِني مِن أن أظلِمَ .
اللَّهُمَّ لا أشكو إلى أحَدٍ سِواكَ ، ولا أستَعينُ بِحاكِمٍ غَيرِكَ ، حاشاكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وصِل دُعائي بِالإِجابَةِ ، وَاقرِن شِكايَتي بِالتَّغييرِ .
اللَّهُمَّ لا تَفتِنّي بِالقُنوطِ مِن إنصافِكَ ، ولا تَفتِنهُ بِالأَمنِ مِن إنكارِكَ ، فَيُصِرَّ عَلى ظُلمي ، ويُحاضِرَني « 3 » بِحَقّي ، وعَرِّفهُ عَمّا قَليلٍ ما أوعَدتَ الظّالِمينَ ، وعَرِّفني ما وَعَدتَ مِن إجابَةِ المُضطَرّينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، ووَفِّقني لِقَبولِ ما قَضَيتَ لي وعَلَيَّ ، ورَضِّني بِما أخَذتَ لي ومِنّي ، وَاهدِني لِلَّتي هِيَ أقوَمُ ، وَاستَعمِلني بِما هُوَ أسلَمُ .
اللَّهُمَّ وإن كانَتِ الخِيَرَةُ لي عِندَكَ في تَأخيرِ الأَخذِ لي ، وتَركِ الانتِقامِ مِمَّن ظَلَمَني إلى يَومِ الفَصلِ ومَجمَعِ الخَصمِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأَيِّدني مِنكَ بِنِيَّةٍ صادِقَةٍ ، وصَبرٍ دائِمٍ ، وأَعِذني مِن سوءِ الرَّغبَةِ ، وهَلَعِ أهلِ الحِرصِ ، وصَوِّر في قَلبي مِثالَ مَا ادَّخَرتَ لي مِن ثَوابِكَ ، وأَعدَدتَ لِخَصمي منِ جَزائِكَ وعِقابِكَ ، وَاجعَل ذلِكَ سَبَباً لِقَناعَتي بِما قَضَيتَ ، وثِقَتي بِما تَخَيَّرتَ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ ، إنَّكَ ذُو الفَضلِ العَظيمِ ، وأَنتَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . « 4 »
راجع : كتاب
نهج الدعاء
: ص 625 ( من دعا عليه الإمام زين العابدين عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) . المرزِئةُ : المُصيبةُ ( مجمع البحرين : ج 2 ص 695 « رزأ » ) .
( 2 ) . وَجَدَ عَلَيه في الغَضَبِ وَجداً وجِدَةً ومَوجِدَةً : غَضِبَ ( لسان العرب : ج 3 ص 446 « وجد » ) .
( 3 ) . المُحاضَرَةُ : المُجالَدة ، وهو أن يغالبك على حقّك فيغلبك عليه ويذهب به ( لسان العرب : ج 4 ص 200 « حضر » ) .
( 4 ) . الصحيفة السجاديّة : ص 61 الدعاء 14 ، المصباح للكفعمي : ص 208 .