2368 . عنه عليه السلام - مِن دُعائِهِ عليه السلام لِأَبَوَيهِ عليهما السلام - :
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ، وأَهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ ، وَاخصُصهُم بِأَفضَلِ صَلَواتِكَ ورَحمَتِكَ وبَرَكاتِكَ وسَلامِكَ ، وَاخصُصِ اللَّهُمَّ والِدَيَّ بِالكَرامَةِ لَدَيكَ ، وَالصَّلاةِ مِنكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأَلهِمني « 1 » عِلمَ ما يَجِبُ لَهُما عَلَيَّ إلهاماً ، وَاجمَع لي عِلمَ ذلِكَ كُلِّهِ تَماماً ، ثُمَّ استَعمِلني بِما تُلهِمُني مِنهُ ، ووَفِّقني لِلنُّفوذِ فيما تُبَصِّرُني مِن عِلمِهِ ، حَتّى لا يَفوتَنِي استِعمالُ شَيءٍ عَلَّمتَنيهِ ، ولا تَثقُلَ أركاني عَنِ الحَفوفِ « 2 » فيما ألهَمتَنيهِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ كَما شَرَّفتَنا بِهِ ، وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ كَما أوجَبتَ لَنَا الحَقَّ عَلَى الخَلقِ بِسَبَبِهِ .
اللَّهُمَّ اجعَلني أهابُهُما هَيبَةَ السُّلطانِ العَسوفِ « 3 » ، وأَبَرُّهُما بِرَّ الامِّ الرَّؤوفِ ، وَاجعَل طاعَتي لِوالِدَيَّ ، وبِرّي بِهِما أقَرَّ لِعَيني مِن رَقدَةِ الوَسنانِ ، وأَثلَجَ لِصَدري مِن شَربَةِ الظَّمآنِ ، حَتّى اوثِرَ عَلى هَوايَ هَواهُما ، واقَدِّمَ عَلى رِضايَ رِضاهُما ، وأَستَكثِرَ بِرَّهُما بي وإن قَلَّ ، وأَستَقِلَّ بِرّي بِهِما وإن كَثُرَ .
اللَّهُمَّ خَفِّض لَهُما صَوتي ، وأَطِب لَهُما كَلامي ، وأَلِن لَهُما عَريكَتي « 4 » ، وَاعطِف عَلَيهِما قَلبي ، وصَيِّرني بِهِما رَفيقاً ، وعَلَيهِما شَفيقاً .
اللَّهُمَّ اشكُر لَهُما تَربِيَتي ، وأَثِبهُما عَلى تَكرِمَتي ، وَاحفَظ لَهُما ما حَفِظاهُ مِنّي في صِغَري .
اللَّهُمَّ وما مَسَّهُما مِنّي مِن أذىً ، أو خَلَصَ إلَيهِما عَنّي مِن مَكروهٍ ، أو ضاعَ قِبَلي لَهُما
هامش
( 1 ) . الإلهام : أن يلقي اللَّه في النفس أمراً ، يبعثه على الفعل أو الترك ( النهاية : ج 4 ص 282 « لهم » ) .
( 2 ) . الحَفوفُ : السرعَةُ ( مجمع البحرين : ج 1 ص 429 « حفف » ) .
( 3 ) . العَسوفُ : الجائِرُ الظلومُ ( النهاية : ج 3 ص 237 « عسف » ) .
( 4 ) . العَريكَةُ : الطبيعَةُ ( النهاية : ج 3 ص 222 « عرك » ) .