2235 . دعائم الإسلام : عَن عَلِيٍّ عليه السلام أنَّهُ قالَ : يَنبَغي لِمَن أحَسَّ بِالمَوتِ أن يَعهَدَ عَهدَهُ ويُجَدِّدَ وَصِيَّتَهُ . قيلَ : وكَيفَ يوصي يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ : يَقولُ :
« بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، شَهادَةٌ مِنَ اللَّهِ ، شَهِدَ بِها فُلانُ بنُ فُلانٍ
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
« 1 » اللَّهُمَّ مِن عِندِكَ ، وإلَيكَ ، وفي قَبضَتِكَ ، ومُنتَهى قُدرَتِكَ ، يَداكَ مَبسوطَتانِ ، تُنفِقُ كَيفَ تَشاءُ ، وأَنتَ اللَّطيفُ الخَبيرُ .
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، هذا ما أوصى بِهِ فُلانُ بنُ فُلانٍ :
أوصى أنَّهُ يَشهَدُ أنَّهُ لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ ، أرسَلَهُ بِالهُدى ودينِ الحَقِّ ،
« لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ »
« 2 » .
اللَّهُمَّ إنّي اشهِدُكَ وكَفى بِكَ شَهيداً ، واشهِدُ حَمَلَةَ عَرشِكَ ، وأَهلَ سَماواتِكَ ، وأَهلَ أرضِكَ ، ومَن ذَرَأتَ « 3 » وبَرَأتَ وفَطَرتَ وأَنبَتَّ وأَجرَيتَ ، بِأَنَّكَ أنتَ اللَّهُ الَّذي لا إلهَ إلّا أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُكَ ورَسولُكَ ، وأَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ، وأَنَّ اللَّهَ يَبعَثُ مَن فِي القُبورِ ، وأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ ، وأَنَّ النّارَ حَقٌّ ، أقولُ قَولي هذا مَعَ مَن يَقولُهُ ، وأَكفيهِ مَن أبى ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ .
اللَّهُمَّ مَن شَهِدَ بِما شَهِدتُ بِهِ فَاكتُب شَهادَتَهُ مَعَ شَهادتي ، ومَن أبى فَاكتُب شَهادَتي مَكانَ شَهادَتِهِ ، وَاجعَل لي بِها عِندَكَ عَهداً تُوَفِّينيهِ يَومَ ألقاكَ فَرداً ، إنَّكَ لا تُخلِفُ الميعادَ » .
ثُمَّ يَفرِشُ فِراشَهُ مِمّا يَلِي القِبلَةَ ، ثُمَّ يَقولُ :
هامش
( 1 ) . آل عمران : 18 .
( 2 ) . يس : 70 .
( 3 ) . ذَرَأ : خَلَقَ ( مجمع البحرين : ج 1 ص 631 « ذرأ » ) .