اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن شَرِّ يَومٍ أوَّلُهُ فَزَعٌ « 1 » ، وآخِرُهُ جَزَعٌ ، تَسوَدُّ فيهِ الوُجوهُ ، وتَجِفُّ فيهِ الأَكبادُ . وأَعوذُ بِكَ أن أعمَلَ ذَنباً مُحبِطاً لا تَغفِرُهُ أبَداً ، ومِن ذَنبٍ يَمنَعُ خَيرَ الآخِرَةِ ، ومِن أمَلٍ يَمنَعُ خَيرَ العَمَلِ ، ومِن حَياةٍ تَمنَعُ خَيرَ المَماتِ . وأَعوذُ بِكَ مِنَ الجَهلِ وَالهَزلِ ، ومِن شَرِّ القَولِ وَالفِعلِ ، ومِن سُقمٍ يَشغَلُني ، ومِن صِحَّةٍ تُلهيني . وأَعوذُ بِكَ مِنَ التَّعَبِ وَالنَّصَبِ وَالوَصَبِ « 2 » ، وَالضّيقِ وَالضَّنكِ وَالضَّلالَةِ ، وَالغائِلَةِ « 3 » وَالذِّلَّةِ وَالمَسكَنَةِ ، وَالرِّياءِ وَالسُّمعَةِ ، وَالنَّدامَةِ وَالحُزنِ ، وَالخُشوعِ وَالبَغيِ وَالفِتَنِ ، ومِن جَميعِ الآفاتِ وَالسَّيِّئاتِ ، وبَلاءِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ . وأَعوذُ بِكَ مِنَ الفَواحِشِ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ ، وأَعوذُ بِكَ مِن وَسوَسَةِ الأَنفُسِ ، مِمّا تُحِبُّ مِنَ القَولِ وَالفِعلِ وَالعَمَلِ .
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ ، وَالحَسِّ وَاللَّبسِ ، ومِن طَوارِقِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ ، وأَنفُسِ الجِنِّ ، وأَعيُنِ الإِنسِ .
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن شَرِّ نَفسي ، ومِن شَرِّ لِساني ، ومِن شَرِّ سَمعي ، ومِن شَرِّ بَصَري .
وأَعوذُ بِكَ مِن نَفسٍ لا تَشبَعُ ، ومِن قَلبٍ لا يَخشَعُ ، ومِن دُعاءٍ لا يُسمَعُ ، وصَلاةٍ لا تُرفَعُ .
اللَّهُمَّ لا تَجعَلني في شَيءٍ مِن عَذابِكَ ، ولا تَرُدَّني في ضَلالَةٍ .
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ بِشِدَّةِ مُلكِكَ ، وعِزَّةِ قُدرَتِكَ ، وعَظمَةِ سُلطانِكَ مِن شَرِّ خَلقِكَ أجمَعينَ » .
ثُمّ قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : هذَا الدُّعاءُ هُوَ لِكُلِّ أمرٍ مُهِمٍّ شَديدٍ وكَربٍ ، وهُوَ دُعاءٌ لا يُرَدُّ مَن دَعا بِهِ إن شاءَ اللَّهُ تَعالى . « 4 »
راجع : كتاب
نهج الدعاء
: ص 604 ( طوائف دعا عليهم الإمام عليّ عليه السلام / القاسطون « معاوية وأشياعه » ) .
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار هنا بزيادة : « وأوسطه وجع » .
( 2 ) . الوَصبُ : الوجع والمرض ( لسان العرب : ج 1 ص 797 « وصب » ) .
( 3 ) . الغائِلَةُ : صفة لخصلة مهلكة ( النهاية : ج 3 ص 397 « غول » ) .
( 4 ) . مهج الدعوات : ص 98 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 237 ح 9 .