سَعيي لَكَ وفي طاعَتِكَ ، وَاملَأ قَلبي خَوفَكَ ، وحَوِّل تَثبيطي « 1 » وتَهاوُني وتَفريطي وكُلَّ ما أخافُهُ مِن نَفسي فَرَقاً « 2 » مِنكَ ، وصَبراً على طاعَتِكَ ، وعَمَلًا بِهِ ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ .
وَاجعَل جُنَّتي مِنَ الخَطايا حَصينَةً ، وحَسَناتي مُضاعَفَةً ؛ فَإِنَّكَ تُضاعِفُ لِمَن تَشاءُ .
اللَّهُمَّ اجعَل دَرَجاتي فِي الجِنانِ رَفيعَةً ، وأَعوذُ بِكَ رَبّي مِن رَفيعِ المَطعَمِ وَالمَشرَبِ ، وأَعوذُ بِكَ مِن شَرِّ ما أعلَمُ ومِن شَرِّ ما لا أعلَمُ ، وأَعوذُ بِكَ مِنَ الفَواحِشِ كُلِّها ؛ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ ، وأَعوذُ بِكَ رَبّي أن أشتَرِيَ الجَهلَ بِالعِلمِ كَمَا اشتَرى غَيري ، أوِ السَّفَهَ بِالحِلمِ ، أوِ الجَزَعَ بِالصَّبرِ ، أوِ الضَّلالَةَ بِالهُدى ، أوِ الكُفرَ بِالإِيمانِ .
يا رَبِّ ! مُنَّ عَلَيَّ بِذلِكَ ؛ فَإِنَّكَ تَتَوَلَّى الصّالِحينَ ، ولا تُضيعُ أجرَ المُحسِنينَ ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ . « 3 »
2204 . الإمام عليّ عليه السلام - في يَومِ الجَملِ لَمّا تَقابَلَ العَسكَرانِ - :
اللَّهُمَّ إنّي اشهِدُكَ أنّي قَد أعذَرتُ وأَنذَرتُ ، فَكُن لي عَلَيهِم مِنَ الشّاهِدينَ . « 4 »
2205 . الإمام الصادق عليه السلام : لَمّا تَوافَقَ النّاسُ يَومَ الجَمَلِ ، خَرَجَ عَلِيٌّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ حَتّى وَقَفَ بَينَ الصَّفَّينِ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ نَحوَ السَّماءِ ، ثُمَّ قالَ :
يا خَيرَ مَن أفضَت إلَيهِ القُلوبُ ، ودُعِيَ بِالأَلسُنِ ، يا حَسَنَ البَلايا ، يا جَزيلَ العَطاءِ ، احكُم بَينَنا وبَينَ قَومِنا بِالحَقِّ ، وأَنتَ خَيرُ الحاكِمينَ . « 5 »
2206 . الجمل : لَمّا رَأى أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ما قَدِمَ عَلَيهِ القَومُ مِنَ العِنادِ وَاستَحَلّوهُ مِن سَفكِ الدَّمِ
هامش
( 1 ) . التثبيط : ردّك الإنسان عن الشيء يفعله ( لسان العرب : ج 7 ص 267 « ثبط » ) .
( 2 ) . الفَرَق : الخوف والفزع ( النهاية : ج 3 ص 438 ) .
( 3 ) . مهج الدعوات : ص 94 ، بحار الأنوار : ج 94 ص 234 ح 9 .
( 4 ) . المناقب للخوارزمي : ص 186 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 155 وليس فيه « أشهدك أنّي قد » ، بحار الأنوار : ج 32 ص 174 .
( 5 ) . شرح الأخبار : ج 1 ص 387 ح 328 ، مستدرك الوسائل : ج 11 ص 108 ح 12550 .