وِجهَتِهِم ، فَائتَلَفوا بَعدَ التَّدابُرِ وَالتَّقاطُعِ في دَهرِهِم ، وقَطَعُوا الأَسبابَ المُتَّصِلَةَ بِعاجِلِ حُطامِ الدُّنيا .
فَاجعَلهُمُ اللَّهُمَّ في أمنِ حِرزِكَ وظِلِّ كَنَفِكَ ، ورُدَّ عَنهُم بَأسَ مَن قَصَدَ إلَيهِم بِالعَداوَةِ مِن عِبادِكَ ، وأَجزِل لَهُم عَلى دَعوَتِهِم مِن كِفايَتِكَ ومَعونَتِكَ ، وأَمِدَّهُم « 1 » بِتَأييدِكَ ونَصرِكَ ، وأَزهِق بِحَقِّهِم باطِلَ مَن أرادَ إطفاءَ نورِكَ .
اللَّهُمَّ وَاملَأ بِهِم كُلَّ افُقٍ مِنَ الآفاقِ وقُطرٍ مِنَ الأَقطارِ قِسطاً وعَدلًا ومَرحَمَةً وفَضلًا ، وَاشكُرهُم عَلى حَسَبِ كَرَمِكَ وجودِكَ ما مَنَنتَ بِهِ عَلَى القائِمينَ بِالقِسطِ مِن عِبادِكَ ، وَادَّخَرتَ لَهُم مِن ثَوابِكَ ، ما يَرفَعُ لَهُم بِهِ الدَّرَجاتِ ، إنَّكَ تَفعَلُ ما تَشاءُ وتَحكُمُ ما تُريدُ . « 2 »
30 / 16 الدُّعاءُ المَأثورُ عَنِ الإِمامِ المَهدِيِّ عليه السلام
2151 . الإمام عليّ عليه السلام - في ذِكرِ المَهدِيِّ عليه السلام - : كَأَ نَّني بِهِ قَد عَبَرَ مِن وادِي السَّلامِ إلى مَسيلِ السَّهلَةِ عَلى فَرَسٍ مُحَجَّلٍ ، لَهُ شِمراخٌ يَزهَرُ ، يَدعو ويَقولُ في دُعائِهِ :
لا إلهَ إلَّااللَّهُ حَقّاً حَقّاً ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ إيماناً وصِدقاً ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ تَعَبُّداً ورِقّاً ، اللَّهُمَّ مُعِزَّ كُلِّ مُؤمِنٍ وَحيدٍ ، ومُذِلَّ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ ، أنتَ كَنَفي حينَ تُعيينِي المَذاهِبُ ، وتَضيقُ عَلَيَّ الأَرضُ بِما رَحُبَت .
اللَّهُمَّ خَلَقتَني ، وكُنتَ غَنِيّاً عَن خَلقي ، ولَولا نَصرُكَ إيّايَ لَكُنتُ مِنَ المَغلوبينَ ، يا مُنشِرَ الرَّحمَةِ مِن مَواضِعِها ، ومُخرِجَ البَرَكاتِ مِن مَعادِنِها ، ويا مَن خَصَّ نَفسَهُ بِشُموخِ
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار : « وأيِّدهم » .
( 2 ) . مهج الدعوات : ص 64 ، البلد الأمين : ص 565 ، مصباح المتهجّد : ص 158 ح 250 من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 85 ص 230 .