اللَّهُمَّ فَكَما شَرَّفتَني بِهذَا التَّشريفِ ، وفَضَّلتَني بِهذِهِ الفَضيلَةِ ، وخَصَصتَني بِهذِهِ النِّعمَةِ ، فَصَلِّ عَلى مَولايَ وسَيِّدي صاحِبِ الزَّمانِ ، وَاجعَلني مِن أنصارِهِ وأَشياعِهِ وَالذّابّينَ عَنهُ ، وَاجعَلني مِنَ المُستَشهَدينَ بَينَ يَدَيهِ ، طائِعاً غَيرَ مُكرَهٍ ، فِي الصَّفِّ الَّذي نَعَتَّ أهلَهُ في كِتابِكَ ، فَقُلتَ :
« صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ »
« 1 » ، عَلى طاعَتِكَ وطاعَةِ رَسولِكَ وآلِهِ عَلَيهِمُ السَّلامُ ، اللَّهُمَّ هذِهِ بَيعَةٌ لَهُ في عُنُقي إلى يَومِ القيامَةِ « 2 » . « 3 »
30 / 7 دُعاءُ النُّدبَةِ
2140 . المزار الكبير : الدُّعاءُ لِلنُّدبَةِ . قالَ مُحَمَّدُ بنُ [ عَلِيِّ بنِ ] أبي قُرَّةَ : نَقَلتُ مِن كِتابِ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَينِ بنِ سُفيانَ البَزوفَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ هذَا الدُّعاءَ ، وذَكَرَ فيهِ أنَّهُ الدُّعاءُ لِصاحِبِ الزَّمانِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وعَجَّلَ فَرَجَهُ وفَرَجَنا بِهِ ، ويُستَحَبُّ أن يُدعى بِهِ فِي الأعيادِ الأربَعَةِ : « 4 »
الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ وصَلَّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَسليماً .
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى ما جَرى بِهِ قَضاؤُكَ في أولِيائِكَ الَّذينَ استَخلَصتَهُم لِنَفسِكَ ودينِكَ ؛ إذِ اختَرتَ لَهُم جَزيلَ ما عِندَكَ مِنَ النَّعيمِ المُقيمِ الَّذي لا زَوالَ لَهُ ولَا اضمِحلالَ ، بَعدَ أن شَرَطتَ عَلَيهِمُ الزُّهدَ في زَخارِفِ هذِهِ الدُّنيَا الدَّنِيَّةِ « 5 » وزِبرِجِها « 6 » ، فَشَرَطوا لَكَ ذلِكَ ، وعَلِمتَ مِنهُمُ الوَفاءَ بِهِ ، فَقَبِلتَهُم وقَرَّبتَهُم ، وقَدَّمتَ لَهُمُ الذِّكرَ العَلِيَّ وَالثَّناءَ الجَلِيَّ ،
هامش
( 1 ) . الصفّ : 4 .
( 2 ) . زاد العلّامة المجلسي قدس سره هنا : « أقول : وجدت في بعض الكتب القديمة بعد ذلك : ويصفق بيده اليمنى على اليسرى » .
( 3 ) . المزار الكبير : ص 662 ، مصباح الزائر : ص 454 ، بحار الأنوار : ج 102 ص 110 وج 53 ص 96 ح 111 .
( 4 ) . وقال في الإقبال : « دعاء آخر بعد صلاة العيد ويدعى به في الأعياد الأربعة » .
( 5 ) . الدَنيّ : الضعيف الخسيس ( لسان العرب : ج 14 ص 274 « دنا » ) .
( 6 ) . في المصادر الأخرى : « . . . في دَرَجاتِ هذِهِ الدُّنيَا الدَّنِيَّةِ وزُخرُفِها وزِبرِجِها » .