اللَّهُمَّ فَتَمِّم لَنا ذلِكَ ولا تَسلُبناهُ ، وَاجعَلهُ مُستَقِرّاً ثابِتاً عِندَنا ولا تَجعَلهُ مُستَعاراً ، وأَحيِنا ما أحيَيتَنا عَلَيهِ وأَمِتنا إذا أمَتَّنا عَلَيهِ ، آلُ مُحَمَّدٍ أئِمَّتُنا ، فَبِهِم نَأتَمُّ وإيّاهُم نُوالي ، وعَدُوَّهُم عَدُوَّ اللَّهِ نُعادي ، فَاجعَلنا مَعَهُم فِى الدُّنيا وَالآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبينَ ، فَإِنّا بِذلِكَ راضونَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ » .
ثُمَّ تَسجُدُ وتَحمَدُ اللَّهَ مِئَةَ مَرَّةٍ ، وتَشكُرُ اللَّهَ عز وجل مِئَةَ مَرَّةٍ وأَنتَ ساجِدٌ ؛ فَإِنَّهُ مَن فَعَلَ ذلِكَ كانَ كَمَن حَضَرَ ذلِكَ اليَومَ ، وبايَعَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلى ذلِكَ ، وكانَت دَرَجَتُهُ مَعَ دَرَجَةِ الصّادِقينَ الَّذينَ صَدَقُوا اللَّهَ ورَسولَهُ في مُوالاةِ مَولاهُم ذلِكَ اليَومَ ، وكانَ كَمَنِ استُشهِدَ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، ومَعَ الحَسَنِ وَالحُسَينِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِما ، وكَمَن يَكونُ تَحتَ رايَةِ القائِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وفي فُسطاطِهِ مِنَ النُّجَباءِ النُّقَباءِ . « 1 »
1968 . الإمام الصادق عليه السلام : إذا كانَ صَبيحَةُ ذلِكَ اليَومِ [ يَومِ الغَديرِ ] وَجَبَ الغُسلُ في صَدرِ نَهارِهِ ، وأَن يَلبَسَ المُؤمِنُ أنظَفَ ثِيابِهِ وأَفخَرَها ويَتَطَيَّبَ إمكانَهُ وَانبِساطَ يَدِهِ ، ثُمَّ يَقولَ :
« اللَّهُمَّ إنَّ هذَا اليَومَ الَّذي شَرَّفتَنا فيهِ بِوِلايَةِ وَلِيِّكَ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وجَعَلتَهُ أميرَ المُؤمِنينَ ، وأَمَرتَنا بِمُوالاتِهِ وطاعَتِهِ وأَن نَتَمَسَّكَ بِما يُقَرِّبُنا إلَيكَ ، ويُزلِفُنا لَدَيكَ أمرُهُ ونَهيُهُ ، اللَّهُمَّ قَد قَبِلنا أمرَكَ ونَهيَكَ ، وسَمِعنا وأَطَعنا لِنَبِيِّكَ وسَلَّمنا ورَضينا ، فَنَحنُ مَوالي عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وأَولِياؤُهُ كَما أمَرتَ نُواليهِ ، ونُعادي مَن يُعاديهِ ، ونَبرَأُ مِمَّن يَبرَأُ مِنهُ ، ونُبغِضُ مَن أبغَضَهُ ونُحِبُّ مَن أحَبَّهُ ، وعَلِيٌّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ مَولانا كَما قُلتَ ، وإمامُنا بَعدَ نَبِيِّنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ كَما أمَرتَ » .
فَإِذا كانَ وَقتُ الزَّوالِ أخَذتَ مَجلِسَكَ بِهُدوءٍ وسُكونٍ ووَقارٍ وهَيبَةٍ وإخباتٍ وتَقولُ :
« الحَمدَ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ كَما فَضَّلَنا في دينِهِ عَلى مَن جَحَدَ وعَنَدَ ، وفي نَعيمِ الدُّنيا عَلى
هامش
( 1 ) . الإقبال : ج 2 ص 276 ، المزار الكبير : ص 320 ، مصباح الزائر : ص 176 نحوه ، بحار الأنوار : ج 98 ص 298 ح 1 .