اللَّهُمَّ ارزُقنِي العَودَ في صِيامِهِ لَكَ وعِبادَتِكَ فيهِ ، وَاجعَلني مِمَّن كَتَبتَهُ في هذَا الشَّهرِ مِن حُجّاجِ بَيتِكَ الحَرامِ ، المَبرورِ حَجُّهُمُ ، المَغفورِ لَهُم ذَنبُهُم ، المُتَقَبَّلِ عَمَلُهُم ، آمينَ آمينَ آمينَ ، رَبَّ العالَمينَ .
اللَّهُمَّ لا تَدَع لي فيهِ ذَنباً إلّاغَفَرتَهُ ، ولا خَطيئَةً إلّامَحَوتَها ، ولا عَثرَةً إلّاأقَلتَها ، ولا دَيناً إلّاقَضَيتَهُ ، ولا عَيلَةً « 1 » إلّاأغنَيتَها ، ولا هَمّاً إلّافَرَّجتَهُ ، ولا فاقَةً إلّاسَدَدتَها ، ولا عُرياناً إلّاكَسَوتَهُ ، ولا مَرَضاً إلّاشَفَيتَهُ ، ولا داءً إلّاأذهَبتَهُ ، ولا حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ إلّاقَضَيتَها عَلى أفضَلِ أمَلي ورَجائي فيكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
اللَّهُمَّ لا تُزِغ قُلوبَنا بَعدَ إذ هَدَيتَنا ، ولا تُذِلَّنا بَعدَ إذ أعزَزتَنا ، ولا تَضَعنا بَعدَ إذ رَفَعتَنا ، ولا تُهِنّا بَعدَ إذ أكرَمتَنا ، ولا تُفقِرنا بَعدَ إذ أغنَيتَنا ، ولا تَمنَعنا بَعدَ إذ أعطَيتَنا ، ولا تَحرِمنا بَعدَ إذ رَزَقتَنا ، ولا تُغَيِّر شَيئاً مِن نِعَمِكَ عَلَينا وإحسانِكَ إلَينا لِشَيءٍ كانَ مِن ذُنوبِنا ولا لِما هُوَ كائِنٌ مِنّا ؛ فَإِنَّ في كَرَمِكَ وعَفوِكَ وفَضلِكَ سَعَةً لِمَغفِرَةِ ذُنوبِنا ، فَاغفِر لَنا وتَجاوَز عَنّا ولا تُعاقِبنا عَلَيها ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
اللَّهُمَّ أكرِمني في مَجلِسي هذا كَرامَةً لاتُهينُني بَعدَها أبَداً ، وأَعِزَّني عِزّاً لا تُذِلُّني بَعدَهُ أبَداً ، وعافِني عافِيَةً لا تَبتَليني بَعدَها أبَداً ، وَارفَعني رِفعَةً لا تَضَعُني بَعدَها أبَداً ، وَاصرِف عَنّي شَرَّ كُلِّ شَيطانٍ مَريدٍ ، وشَرَّ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ ، وشَرَّ كُلِّ قَريبٍ أو بَعيدٍ ، وشَرَّ كُلِّ صَغيرٍ أو كَبيرٍ ، وشَرَّ كُلِّ دابَّةٍ أنتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ، إنَّ رَبّي عَلى صِراطٍ مُستَقيمٍ .
اللَّهُمَّ ما كانَ في قَلبي من شَكٍّ أو رَيبَةٍ أو جُحودٍ أو قُنوطٍ « 2 » ، أو تَرَحٍ « 3 » أو مَرَحٍ أو بَطَرٍ « 4 » أو فَرَحٍ أو خُيَلاءَ ، أو رِياءٍ أو سُمعَةٍ أو شِقاقٍ أو نِفاقٍ ، أو كُفرٍ أو فُسوقٍ أو
هامش
( 1 ) . العَيلةُ : الفاقة والفقر ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1297 ) .
( 2 ) . القُنُوط : اليأْس ( الصحاح : ج 3 ص 1155 ) .
( 3 ) . التَرَح : ضدّ الفَرَح ، وهو الهلاك والانقطاع أيضاً ( النهاية : ج 1 ص 186 ) .
( 4 ) . البَطَر : التَبَختُر ، وقيل : قلّة احتمال النعمة ( لسان العرب : ج 4 ص 68 ) .