مِنَ الأَشقِياءِ فَامحُني مِنَ الأَشقِياءِ وَاكتُبني مِنَ السُّعَداءِ ، فَإِنَّكَ تَمحو ما تَشاءُ وتُثبِتُ وعِندَكَ امُّ الكِتابِ ، اللَّهُمَّ إيّاكَ تَعَمَّدتُ بِحاجَتي في هذِهِ اللَّيلَةِ ، وبِكَ أنزَلتُ فَقري ومَسكَنَتي لِتَسَعَنِي اللَّيلَةَ بِرَحمَتِكَ وعَفوِكَ ، وأَنَا لِرَحمَتِكَ أرجى مِنّي لِعَمَلي ، ومَغفِرَتُكَ ورَحمَتُكَ أوسَعُ مِن ذُنوبي ، فَاقضِ لي كُلَّ حاجَةٍ هِيَ لي صَلاحٌ ولَكَ رِضىً بِقُدرَتِكَ عَلى ذلِكَ وتَيسيرِهِ عَلَيكَ ، فَإِنّي لَم اصِب خَيراً قَطُّ إلّامِنكَ ، ولَم يَصرِف عَنّي أحَدٌ سوءاً قَطُّ غَيرُكَ ، ولَيسَ رَجائي لِديني ودُنيايَ وآخِرَتي ولا لِيَومِ فَقري وفاقَتي يَومَ أدلى في حُفرَتي وتُفرِدُنِي النّاسُ بِعَمَلي غَيرَكَ ، يا رَبَّ العالَمينَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
وفِي اللَّيلَةِ الرّابِعَةِ :
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ يا سَيِّدي سُؤالَ مِسكينٍ فَقيرٍ إلَيكَ خائِفٍ مُستَجيرٍ ، أسأَ لُكَ يا سَيِّدي أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَن تُجيرَني مِن خِزيِ الدُّنيا ومِن عَذابِ الآخِرَةِ ، وتُضاعِفَ لي في هذِهِ اللَّيلَةِ وفي هذَا الشَّهرِ عَمَلي وتَرحَمَ مَسكَنَتي ، وتَتَجاوَزَ عَمّا أحصَيتَهُ عَلَيَّ وخَفِيَ عَن خَلقِكَ وسَتَرتَهُ عَلَيَّ مَنّاً مِنكَ ، وسَلَّمتَني مِن شَينِهِ « 1 » وفَضيحَتِهِ وعارِهِ في عاجِلِ الدُّنيا ، فَلَكَ الحَمدُ عَلى ذلِكَ وعَلى كُلِّ حالٍ ، وأَسأَ لُكَ يا رَبِّ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وتُتِمَّ نِعمَتَكَ عَلَيَّ بِسَترِ ذلِكَ فِي الآخِرَةِ ، وتُسَلِّمَني مِن فَضيحَتِهِ وعارِهِ بِمَنِّكَ وإحسانِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
وفِي اللَّيلَةِ الخامِسَةِ :
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ أن تُكمِلَ لِيَ الثَّوابَ بِأَفضَلِ ما أرجو مِن رَحمَتِكَ وتَصرِفَ عَنّي كُلَّ سوءٍ ، فَإِنّي لا أستَطيعُ دَفعَ ما احاذِرُ إلّابِكَ ، وقَد أمسَيتُ مُرتَهَناً بِعَمَلي وأَمسَى الأَمرُ وَالقَضاءُ في يَدَيكَ ، ولا فَقيرَ أفقَرُ مِنّي ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَاغفِر لي ظُلمي وجُرمي وجَهلي وجِدّي وهَزلي وكُلَّ ذَنبٍ ارتَكَبتُهُ ، وبَلِّغني رِزقي بِغَيرِ مَشَقَّةٍ مِنّي ، ولا
هامش
( 1 ) . الشَين : العَيب ( النهاية : ج 2 ص 521 ) .