عَلى جَميعِ حَوائِجي ، وأَتَوَصَّلُ بِها إلَيكَ ، مِن غَيرِ أن تَفتِنَني بِإِكثارٍ فَأَطغى ، أو بِتَقتيرٍ « 1 » عَلَيَّ فَأَشقى ، ولا تَشغَلني عَن شُكرِ نِعمَتِكَ ، وأَعطِني غِنىً عَن شِرارِ خَلقِكَ ، وأَعوذُ بِكَ مِن شَرِّ الدُّنيا وشَرِّ ما فيها .
اللَّهُمَّ لا تَجعَلِ الدُّنيا لي سِجناً ، ولا تَجعَل فِراقَها لي حُزناً ، أخرِجني عَن فِتَنِها إذا كانَتِ الوَفاةُ خَيراً لي مِن حَياتي ، مَقبولًا عَمَلي إلى دارِ الحَيَوانِ ومَساكِنِ الأَخيارِ ، وأَعوذُ بِكَ مِن أزلِها « 2 » وزِلزالِها ، وسَطَواتِ سُلطانِها وبَغيِ بُغاتِها .
اللَّهُمَّ مَن أرادَني فَأَرِدهُ ومَن كادَني فَكِدهُ ، وَاكفِني هَمَّ مَن أدخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ ، وصَدِّق قَولي بِفِعلي ، وأَصلِح لي حالي ، وبارِك لي في أهلي ومالي ووُلدي وإخواني .
اللَّهُمَّ اغفِر لي ما مَضى مِن ذُنوبي ، وَاعصِمني في ما بَقِيَ مِن عُمُري ، حَتّى ألقاكَ وأَنتَ عَنّي راضٍ . وتَسأَلُ حاجَتَكَ .
ثُمَّ تَسجُدُ عَقيبَ الدُّعاءِ وتَقولُ في سُجودِكَ :
سَجَدَ وَجهِيَ الفانِي البالِي المَوقوفُ المُحاسَبُ المُذنِبُ الخاطِئُ لِوَجهِكَ الكَريمِ الباقِي الدّائِمِ الغَفورِ الرَّحيمِ . سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى وبِحَمدِهِ . أستَغفِرُ اللَّهَ وأَتوبُ إلَيهِ .
زِيادَةٌ :
اللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ اللَّيلَةِ العَظيمَةِ ، لَكَ الحَمدُ كَما عَصَمتَني مِن مَهاوِي الهَلَكَةِ ، وَالتَّمَسُّكِ بِحِبالِ الظَّلَمَةِ ، وَالجُحودِ « 3 » لِطاعَتِكَ ، وَالرَّدِّ عَلَيكَ أمرَكَ ، وَالتَّوَجُّهِ إلى غَيرِكَ ، وَالزُّهدِ في ما عِندَكَ وَالرَّغبَةِ في ما عِندَ غَيرِكَ ، مَنّاً مَنَنتَ بِهِ عَلَيَّ ورَحمَةً رَحِمتَني بِها ، مِن غَيرِ عَمَلٍ سالِفٍ مِنّي ولَا استِحقاقٍ لِما صَنَعتَ بي ، وَاستَوجَبتَ مِنِّي الحَمدَ عَلَى الدَّلالَةِ عَلَى الحَمدِ ،
هامش
( 1 ) . في المصدر : « بتقصير » وما أثبتناه من بحار الأنوار .
( 2 ) . الأزْل : الشدّة والضيق ( النهاية : ج 1 ص 46 ) .
( 3 ) . الجُحود : الإنكار مع العلم ( لسان العرب : ج 3 ص 106 ) .