قالَ : وإذا أصبَحَ قالَ : « أمسَينا للَّهِ شاكِرينَ ، وأَصبَحنا للَّهِ حامِدينَ ، وَالحَمدُ للَّهِ كَما أصبَحنا لَكَ مُسلِمينَ سالِمينَ » . « 1 »
1656 . فلاح السائل - ضِمنَ أدعِيَةِ الغُروبِ - : وتَقولُ أيضاً ما قالَهُ مَولانا أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام عِندَ مَبيتِهِ عَلى فِراشِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله يَقيهِ بِمُهجَتِهِ مِنَ الأَعداءِ ، فَإِنَّهُ مِن مُهِمّاتِ الدُّعاءِ عِندَ الصَّباحِ وَالمَساءِ وَجَدناهُ مَروِيّاً عَن مَولانا جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصّادِقِ عليه السلام : أنَّهُ لَمّا قَدِمَ إلَى العِراقِ - حَيثُ طَلَبَهُ المَنصورُ - اجتَمَعَ إلَيهِ النّاسُ ، فَقالوا : يا مَولانا تُربَةُ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ ، فَهَل هِيَ أمانٌ مِن كُلِّ خَوفٍ ؟ فَقالَ : نَعَم ، إذا أرادَ أحَدُكُم أن تَكونَ أماناً مِن كُلِّ خَوفٍ فَليَأخُذِ السُّبحَةَ مِن تُربَتِهِ ويَدعو بِدُعاءِ المَبيتِ عَلَى الفِرَاشِ ثَلاثَ مَرّاتٍ وهُوَ :
« أمسَيتُ اللَّهُمَّ مُعتَصِماً بِذِمامِكَ المَنيعِ الَّذي لا يُطاوَلُ ولا يُحاوَلُ ، مِن شَرِّ كُلِّ غاشِمٍ وطارِقٍ « 2 » ، مِن سائِرِ مَن خَلَقتَ وما خَلَقتَ مِن خَلقِكَ ، الصّامِتِ وَالنّاطِقِ ، [ في جُنَّةٍ ] « 3 » مِن كُلِّ مَخوفٍ بِلِباسٍ سابِغَةٍ حَصينَةٍ ، وِلاءَ أهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ عَلَيهِمُ السَّلامُ ، مُحتَجِباً مِن كُلِّ قاصِدٍ لي إلى أذِيَّةٍ بِجِدارٍ حَصينٍ ، الإِخلاصِ فِي الاعتِرافِ بِحَقِّهِم وَالتَّمَسُّكِ بِحَبلِهِم ، موقِناً أنَّ الحَقَّ لَهُم ومَعَهُم وفيهِم وبِهِم .
أوالي مَن والوا ، واجانِبُ مَن جانَبوا ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَعِذنِي اللَّهُمَّ بِهِم مِن شَرِّ كُلِّ ما أتَّقيهِ .
يا عَظيمُ ، حَجَزتُ الأَعادِيَ عَنّي بِبَديعِ السَّماواتِ وَالأَرضِ إنّا
« جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ »
« 4 »
»
.
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 2 ص 525 ح 12 ، بحار الأنوار : ج 86 ص 291 ح 52 .
( 2 ) . طارِق : يُقال لكلّ آتٍ بالليل طارق ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1100 « طرق » ) .
( 3 ) . الزيادة من المصادر الأخرى .
( 4 ) . يس : 9 .