إلى فِراشِهِ . « 1 »
1489 . الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام : إنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام كانَ لا يُحِبُّ أن يُعينَهُ أحَدٌ عَلى طَهورِهِ ، وكانَ يَستَقِي الماءَ لِطَهورِهِ ، ويُخَمِّرُهُ قَبلَ أن يَنامَ ، فَإِذا قامَ مِنَ اللَّيلِ بَدَأَ بِالسِّواكِ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَأخُذُ في صَلاتِهِ ، وكانَ عليه السلام يَقضي ما فاتَهُ مِن صَلاةِ [ نافِلَةِ ] « 2 » النَّهارِ فِي اللَّيلِ ، ثُمَّ يَقولُ : يا بَنِيَّ ، لَيسَ هذا عَلَيكُم بِواجِبٍ ، ولكِن احِبُّ لِمَن عَوَّدَ نَفسَهُ مِنكُم عادَةً مِنَ الخَيرِ أن يَدومَ عَلَيها . « 3 »
1490 . مصباح المتهجّد : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يُصَلّي أمامَ صَلاةِ اللَّيلِ رَكعَتَينِ خَفيفَتَينِ ، يَقرَأُ فيهِما بِ
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
فِي الأولى ، وفِي الثّانِيَةِ بِ
« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ »
. ويَرفَعُ يَدَيهِ بِالتَّكبيرِ ويَقولُ :
اللَّهُمَّ أنتَ المَلِكُ الحَقُّ ، ذُو العِزِّ الشّامِخِ ، وَالسُّلطانِ الباذِخِ وَالمَجدِ الفاضِلِ ، أنتَ المَلِكُ القاهِرُ ، الكَبيرُ القادِرُ ، الغَنِيُّ الفاخِرُ ، يَنامُ العِبادُ ولا تَنامُ ، ولا تَغفَلُ ولا تَسأَمُ .
الحَمدُ للَّهِ المُحسِنِ المُجمِلِ ، المُنعِمِ المُفضِلِ ، ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ ، وذِي الفَواضِلِ العِظامِ وَالنِّعَمِ الجِسامِ ، وصاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ ، ووَلِيِّ كُلِّ نِعمَةٍ لَم تَخذُل عِندَ كُلِّ شِدَّةٍ ، ولَم تَفضَح بِسَريرَةٍ ، ولَم تُسلِم بِجَريرَةٍ « 4 » ، ولَم تُخزِ في مَوطِنٍ ، ومَن هُوَ لَنا أهلَ البَيتِ عُدَّةٌ ورِدءٌ عِندَ كُلِّ عَسيرٍ ويَسيرٍ ، حَسَنُ البَلاءِ ، كَريمُ الثَّناءِ ، عَظيمُ العَفوِ عَنّا .
أمسَينا لا يُغنينا أحَدٌ إن حَرَمتَنا ، ولا يَمنَعُنا مِنكَ أحَدٌ إن أرَدتَنا ، فَلا تَحرِمنا فَضلَكَ لِقِلَّةِ شُكرِنا ، ولا تُعَذِّبنا لِكَثرَةِ ذُنوبِنا وما قَدَّمَت أيدينا ، سُبحانَ ذِي المُلكِ
هامش
( 1 ) . كشف الغمّة : ج 2 ص 304 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 99 ذيل ح 87 .
( 2 ) . ما بين القوسين سقط من المصدر وأثبتناه من المصادر الأخرى .
( 3 ) . صفوة الصفوة : ج 2 ص 95 ، مطالب السؤول : ج 2 ص 87 ؛ كشف الغمّة : ج 2 ص 287 ، بحار الأنوار : ج 46 ص 98 ح 86 .
( 4 ) . الجريرة : الجناية والذنب ( النهاية : ج 1 ص 258 « جرر » ) .