فيهِ إلياسُ عليه السلام ، ثُمَّ تَفَرَّقوا فيهِ وهُم يُنادونَهُ بِأَعلى صَوتِهِم ويَقولونَ : يا نَبِيَّ اللَّهِ ابرُز لَنا ؛ فَإِنّا آمَنّا بِكَ .
فَلَمّا سَمِعَ إلياسُ مَقالَتَهُم طَمِعَ في إيمانِهِم ، وكانَ في مَغارٍ فَقالَ :
اللَّهُمَّ إن كانوا صادِقينَ فيما يَقولونَ فَائذَن لي فِي النُّزولِ إلَيهِم ، وإن كانوا كاذِبينَ فَاكفِنيهِم وَارمِهِم بِنارٍ تُحرِقُهُم .
فَمَا استَتَمَّ قَولَهُ حَتّى حُصِبوا بِالنّارِ مِن فَوقِهِم فَاحتَرَقوا . « 1 »
1 / 18 دُعاءُ يوشَعَ وَصِيِّ موسى ( ع )
82 . مهج الدعوات : ومِن ذلِكَ دُعاءُ يوشَعَ بنِ نونٍ وَصِيِّ موسى عليه السلام رَوَيناهُ بِإِسنادِنا إلى سَعدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ مِن كِتابِ فَضلِ الدُّعاءِ ، بِإِسنادِهِ إلَى الرِّضا عليه السلام ، قالَ : وَجَدَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحابَةِ صَحيفَةً فَأَتى بِها رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَنادَى : الصَّلاةَ جامِعَةً . فَما تَخَلَّفَ أحَدٌ ذَكَرٌ ولا أنثى ، فَرَقَا المِنبَرَ فَقَرَأَها فَإِذا كِتابُ يوشَعَ بنِ نونٍ وَصِيِّ موسى ، وإذا فيها :
« وإنَّ رَبَّكُم لَرَؤوفٌ رَحيمٌ ، ألا إنَّ خَيرَ عِبادِ اللَّهِ التَّقِيُّ الخَفِيُّ ، وإنَّ شَرَّ عِبادِ اللَّهِ المُشارُ إلَيهِ بِالأَصابِعِ ، فَمَن أحَبَّ أن يَكتالَ بِالمِكيالِ الأَوفى وأَن يُؤَدِّيَ الحُقوقَ الَّتي أنعَمَ اللَّهُ بِها عَلَيهِ فَليَقُل في كُلِّ يَومٍ :
سُبحانَ اللَّهِ كَما يَنبَغي للَّهِ ، وَالحَمدُ للَّهِ كَما يَنبَغي للَّهِ ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ كَما يَنبَغي للَّهِ ، ( وَاللَّهُ أكبَرُ كَما يَنبَغي للَّهِ ) « 2 » ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أهلِ بَيتِ النَّبِيِّ الامِّيِّ ، وعَلى جَميعِ المُرسَلينَ وَالنَّبِيّينَ حَتّى يَرضَى اللَّهُ » .
ونَزَلَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وقَد ألَحّوا فِي الدُّعاءِ ، فَصَبَرَ هُنَيئَةً ثُمّ رَقَا المِنبَرَ فَقالَ :
هامش
( 1 ) . قصص الأنبياء للراوندي : ص 248 ح 293 ، بحار الأنوار : ج 13 ص 393 ح 2 .
( 2 ) . ما بين القوسين لا يوجد في الطبعة المعتمدة للمصدر ، وأثبتناه من بحار الأنوار .