نَواحِي الكوفَةِ ، فَقالَ : تَرَكتُ الأَودِيَةَ وَالآكامَ يَموجُ بَعضُها في بَعضٍ . « 1 »
600 . الإمام الحسين عليه السلام - أنَّهُ كانَ إذَا استَسقى قالَ - :
اللَّهُمَّ اسقِنا سُقيا واسِعَةً وادِعَةً عامَّةً ، نافِعَةً غَيرَ ضارَّةٍ ، تَعُمُّ بِها حاضِرَنا وبادِيَنا ، وتَزيدُ بِها في رِزقِنا وشُكرِنا . اللَّهُمَّ اجعَلهُ رِزقَ إيمانٍ ، وعَطاءَ إيمانٍ ، إنَّ عَطاءَكَ لَم يَكُن مَحظوراً . اللَّهُمَّ أنزِل عَلَينا في أرضِنا سَكَنَها « 2 » ، وأَنبِت فيها زينَتَها ومَرعاها . « 3 »
د - أدعِيَةُ عَليِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فِي الاستِسقاءِ
601 . الإمام زين العابدين عليه السلام - مِن دُعائِهِ عليه السلام عِندَ الاستِسقاءِ بَعدَ الجَدبِ - :
اللَّهُمَّ اسقِنَا الغَيثَ ، وَانشُر عَلَينا رَحمَتَكَ بِغَيثِكَ المُغدِقِ ، مِنَ السَّحابِ المُنساقِ لِنَباتِ أرضِكَ المونِقِ في جَميعِ الآفاقِ .
وَامنُن عَلى عِبادِكَ بِإِيناعِ الثَّمَرَةِ ، وأَحيِ بِلادَكَ بِبُلوغِ الزَّهَرَةِ ، وأَشهِد مَلائِكَتَكَ الكِرامَ السَّفَرَةَ بِسَقيٍ مِنكَ نافِعٍ ، دَائِمٍ غُزرُهُ ، واسِعٍ دِرَرُهُ ، وابِلٍ سَريعٍ عاجِلٍ ، تُحيي بِهِ ما قَد ماتَ ، وتَرُدُّ بِهِ ما قَد فاتَ ، وتُخرِجُ بِهِ ما هُوَ آتٍ ، وتُوَسِّعُ بِهِ فِي الأَقواتِ ، سَحاباً مُتَراكِماً هَنيئاً مَريئاً طَبَقاً مُجَلجَلًا ، غَيرَ مُلِثٍّ وَدقُهُ ، ولا خُلَّبٍ بَرقُهُ .
اللَّهُمَّ اسقِنا غَيثاً مُغيثاً مَريعاً مُمرِعاً عَريضاً واسِعاً غَزيراً ، تَرُدُّ بِهِ النَّهيضَ « 4 » ، وتَجبُرُ بِهِ المَهيضَ « 5 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 44 ص 187 ح 16 نقلًا عن عيون المعجزات للمرتضى عن محمّد بن عمارة عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام .
( 2 ) . كذا في الأصل ولسان العرب مادّة « سكن » . وفي منتخب كنز العمّال المطبوع بهامش مسند ابن حنبل ( ج 3 ص 65 طبع المطبعة الميمنيّة بمصر سنة 1313 ه ) : « اللَّهُمَّ أنزل في أرضنا بركتها وزينتها وسكنها وارزقنا وأنت خير الرازقين » . وسكنها بفتح السين والكاف : غياث أهلها الذي تسكن أنفسهم إليه ( هامش المصدر ) .
( 3 ) . عيون الأخبار لابن قتيبة : ج 2 ص 278 عن إسرائيل .
( 4 ) . النَّهضُ : الضَّيمُ والقَسرُ ( تاج العروس : ج 10 ص 174 « نهض » ) .
( 5 ) . هاضَ العظمَ : أي كَسَرَهُ بعد الجبور ، فهو مهيض ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1893 « هيض » ) .