مُغيثاً مَريئاً مَريعاً « 1 » مُطبِقاً واسِعاً ، عاجِلًا غَيرَ آجِلٍ ، نافِعاً غَيرَ ضارٍّ ، اللَّهُمَّ اسقِنا سُقيا رَحمَةٍ لا سُقيا عَذابٍ ، ولا هَدمٍ ولا غَرَقٍ ولا مَحقٍ ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغَيثَ وَانصُرنا عَلَى الأَعداءِ . « 2 »
586 . عنه صلى الله عليه وآله - أيضاً - :
اللَّهُمَّ إنَّكَ أنتَ الغَنِيُّ ونَحنُ الفُقَراءُ ، فَأَنزِل عَلَينَا الغَيثَ ، ولا تَجعَلنا مِنَ القانِطينَ ، اللَّهُمَّ اجعَل ما تُنزِلُهُ عَلَينا قُوَّةً لَنا وبَلاغاً إلى حينٍ ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 3 »
587 . الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله دَعا بِهذَا الدُّعاءِ فِي الاستِسقاءِ :
اللَّهُمَّ انشُر عَلَينا رَحمَتَكَ بِالغَيثِ العَميقِ وَالسَّحابِ الفَتيقِ « 4 » ، ومُنَّ عَلى عِبادِكَ بِبُلوغِ القَطرِ « 5 » ، وأَحيِ عِبادَكَ « 6 » بِبُلوغِ الزَّهرَةِ ، وأَشهِد مَلائِكَتَكَ الكِرامَ السَّفَرَةَ سُقيا مِنكَ نافِعَةً دائِمَةً غُزرُهُ ، واسِعَةً دَرُّهُ ، وابِلًا سَريعاً وَحِيّاً مَريعاً ، تُحيي بِهِ ما قَد ماتَ ، وتَرُدُّ بِهِ ما قَد فاتَ ، وتُخرِجُ بِهِ ما هُوَ آتٍ ، وتُوَسِّعُ لَنا فِي الأَقواتِ ، سَحاباً مُتَراكِماً هَنيئاً مَريئاً طَبَقاً دَفِقاً ، غَيرَ مُضِرٍّ وَدقُهُ « 7 » ، ولا خُلَّبٍ « 8 » بَرقُهُ .
اللَّهُمَّ اسقِنا غَيثاً مُغيثاً سَريعاً مُمرِعاً عَريضاً واسِعاً غَزيراً ، تَرُدُّ بِهِ النَّهيضَ ، وتَجبُرُ
هامش
( 1 ) . المَريعُ : المُخصبُ الناجِعُ ( النهاية : ج 4 ص 320 « مرع » ) .
( 2 ) . الطبقات الكبرى : ج 1 ص 297 ، السيرة النبويّة لابن كثير : ج 4 ص 171 كلاهما عن أبي وجزة السعدي ، كنز العمّال : ج 7 ص 836 ح 21604 .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 7 ص 273 ، الدعاء للطبراني : ص 595 ح 2173 نحوه وكلاهما عن عائشة .
( 4 ) . الفَتق : خلاف الرتق . فتقه يَفْتُقُه يَفْتِقُه فتقاً : شقّه ، والفَتَق : الخصب ، سمّي بذلك لانشقاق الأرض بالنبات ( لسان العرب : ج 10 ص 296 و 298 « فتق » ) . والمعنى : المنفتق عن المطر أو يشقّ الأرض بغيثه ( بحار الأنوار : ج 91 ص 316 ) .
( 5 ) . في بحار الأنوار : « بِيُنوعِ الثَّمَرَةِ » بدل « ببلوغ القطر » .
( 6 ) . في بحار الأنوار : « بلادك » بدل « عبادك » .
( 7 ) . الوَدَقُ : المطر ( النهاية : ج 5 ص 168 « ودق » ) .
( 8 ) . البَرقُ الخُلَّبُ : الذي لا غيث فيه ، كأنّه خادع ( مجمع البحرين : ج 1 ص 534 « خلب » ) .