وَلا تُكَلِّمُونِ
« 1 »
،
أخَذتُ بِسَمعِ مَن يُطالِبُني بِالسّوءِ بِسَمعِ اللَّهِ وبَصَرِهِ ، وقُوَّتِهِ بِقُوَّةِ اللَّهِ وحَبلِهِ المَتينِ ، وسُلطانِهِ المُبينِ ، فَلَيسَ لَهُم عَلَينا سُلطانٌ ولا سَبيلٌ إن شاءَ اللَّهُ
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
« 2 » .
اللَّهُمَّ يَدُكَ فَوقَ كُلِّ ذي يَدٍ ، وقُوَّتُكَ أعَزُّ مِن كُلِّ قُوَّةٍ ، وسُلطانُكَ أجَلُّ مِن كُلِّ سُلطانٍ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وكُن عِندَ ظَنّي فيما لَم أجِد فيهِ مَفزَعاً غَيرَكَ ، ولا مَلجَأً سِواكَ ، فَإِنَّني أعلَمُ أنَّ عَدلَكَ أوسَعُ مِن جَورِ الجَبّارينَ ، وأَنَّ إنصافَكَ مِن وَراءِ ظُلمِ الظّالِمينَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ أجمَعينَ ، وأَجِرني مِنهُم يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
اعيذُ نَفسي وديني ، وأَهلي ومالي ووَلَدي ، ومَن يَلحَقُهُ عِنايَتي ، وجَميعَ نِعَمِ اللَّهِ عِندي ، بِبِاسمِ اللَّهِ الَّذي خَضَعَت لَهُ الرِّقابُ ، وبِاسمِ اللَّهِ الَّذي خافَتهُ الصُّدورُ ، ووَجِلَت مِنهُ النُّفوسُ ، وبِالاسمِ الَّذي نَفَّسَ عَن داوودَ كُربَتَهُ ، وبِالاسمِ الَّذي قالَ لِلنّارِ :
كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ * وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ
« 3 » ، وبِعَزيمَةِ اللَّهِ الَّتي لا تُحصى وبِقُدرَةِ اللَّهِ المُستَطيلَةِ عَلى جَميعِ خَلقِهِ ، مِن شَرِّ فُلانِ ، ومِن شَرِّ ما خَلَقَهُ الرَّحمنُ ، ومِن شَرِّ مَكرِهِم وكَيدِهِم ، وحَولِهِم وقُوَّتِهِم وحيلَتِهِم ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ .
اللَّهُمَّ بِكَ أستَعينُ ، وبِكَ أستَغيثُ ، وعَلَيكَ أتَوَكَّلُ ، وأَنتَ رَبُّ العَرشِ العَظيمِ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وخَلِّصني مِن كُلِّ مُصيبَةٍ نَزَلَت في هذَا اليَومِ ، وفي هذِهِ اللَّيلَةِ ، وفي جَميعِ الأيّامِ وَاللَّيالي ، مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، وَاجعَل لي سَهماً في كُلِّ حَسَنَةٍ نَزَلَت في هذَا اليَومِ ، وفي هذِهِ اللَّيلَةِ وفي جَميعِ اللَّيالي وَالأَيّامِ مِنَ السَّماءِ إلَى الأَرضِ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ .
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 108 .
( 2 ) . يس : 9 .
( 3 ) . الأنبياء : 69 و 70 .