سَكَنَ « 1 » جِسمي مِنَ البَلوى ، وسَبَقَني لِساني بِالخَطيئَةِ ، فَإِن يَكُن وَجهي خَلُقَ عِندَكَ ، وحَجَبَتِ الذُّنوبُ صَوتي عَنكَ ، فَإِنّي أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِوَجهِ الشَّيخِ يَعقوبَ .
قالَ : قُلتُ : فَإِنَّ يوسُفَ يَقولُ بِوَجهِ الشَّيخِ يَعقوبَ ، فَما أقولُ أنَا ؟ قالَ : تَقولُ : بِوَجهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وعَلى أهلِ بَيتِهِ . « 2 »
38 . قصص الأنبياء للراوندي عن هشام بن سالم : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : ما بَلَغَ مِن حُزنِ يَعقوبَ عَلى يوسُفَ ؟ قالَ : حُزنُ سَبعينَ ثَكلى ، قالَ : ولَمّا كانَ يوسُفُ عليه السلام فِي السِّجنِ دَخَلَ عَلَيهِ جَبرَئيلُ عليه السلام فَقالَ : إنَّ اللَّهَ تَعالَى ابتَلاكَ وَابتَلى أباكَ ، وإنَّ اللَّهَ يُنَجّيكَ مِن هذَا السِّجنِ ، فَاسأَلِ اللَّهَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وأَهلِ بَيتِهِ ، أن يُخَلِّصَكَ مِمّا أنتَ فيهِ ، فَقالَ يوسُفُ :
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وأَهلِ بَيتِهِ ، إلّاعَجَّلتَ فَرَجي وأَرَحتَني مِمّا أنَا فيهِ . « 3 »
39 . الفرج بعد الشدّة لابن أبي الدنيا عن أبي سعيد مؤذّن الطائف : إنَّ جِبريلَ أتى يوسُفَ عليه السلام فَقالَ : يا يوسُفُ ، اشتَدَّ عَلَيكَ الحَبسُ ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : قُل :
اللَّهُمَّ اجعَل لي في كُلِّ ما أهَمَّني وكَرَبَني مِن أمرِ دُنيايَ وآخِرَتي فَرَجاً ومَخرَجاً ، وَارزُقني مِن حَيثُ لا أحتَسِبُ ، وَاغفِر لي ذُنوبي ، وثَبِّت رَجاكَ في قَلبي ، وَاقطَعهُ عَمَّن سِواكَ ، حَتّى لا أرجُوَ أحَداً غَيرَكَ . « 4 »
40 . الفرج بعد الشدّة لابن أبي الدنيا عن محمود بن عمر عن رجل من أهل الكوفة : إنَّ جِبريلَ دَخَلَ عَلى يوسُفَ السِّجنَ ، فَقالَ : يا طَبيبُ ، ما أدخَلَكَ عَلَيَّ هاهُنا ؟ قالَ : أنتَ أدخَلتَني ! قالَ : قُل :
هامش
( 1 ) . قال السيّد ابن طاووس قدس سره في ذيل الحديث : أقول : وقد رويت في لفظ دعاء يوسف عليه السلام في الحبس غير ذلك ، وأمّا قوله : « سَكَنَ جِسمِي مِنَ البَلوى » فلعلّه « شَكَا جِسمِي مِنَ البَلوى » ، لكنّي وجدت اللفظ كما نقلته .
( 2 ) . فلاح السائل : ص 343 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 95 ص 194 ح 25 .
( 3 ) . قصص الأنبياء للراوندي : ص 132 ح 135 ، بحار الأنوار : ج 12 ص 291 ح 76 .
( 4 ) . الفرج بعد الشدّة لابن أبي الدنيا : ص 52 ح 41 وص 96 ح 36 نحوه ( الملحق ) .