ويا أكرَمَ الأعَكرَمينَ . « 1 »
ج - المُناجاةُ الإِنجيلِيَّةُ
362 . بحار الأنوار : المُناجاةُ الإِنجيلِيَّةُ لِمَولانا عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام وقَد وَجَدتُها في بَعضِ مَروِيّاتِ أصحابِنا - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - في كِتابِ أنيسِ العابِدينَ مِن مُؤَلَّفاتِ بَعضِ قُدَمائِنا عَنهُ عليه السلام وهِيَ :
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، اللَّهُمَّ بِذِكرِكَ أستَفتِحُ مَقالي ، وبِشُكرِكَ أستَنجِحُ سُؤالي ، وعَلَيكَ تَوَكُّلي في كُلِّ أحوالي ، وإيّاكَ أمَلي فَلا تُخَيِّب آمالي ، اللَّهُمَّ بِذِكرِكَ أستَعيذُ وأَعتَصِمُ ، وبِرُكنِكَ ألوذُ وأَتَحَزَّمُ ، وبِقُوَّتِكَ أستَجيرُ وأَستَنصِرُ ، وبِنورِكَ أهتَدي وأَستَبصِرُ ، وإيّاكَ أستَعينُ وأَعبُدُ ، وإلَيكَ أقصِدُ وأَعمِدُ ، وبِكَ اخاصِمُ واحاوِلُ ، ومِنكَ أطلُبُ ما احاوِلُ ، فَأَعِنّي يا خَيرَ المُعينينَ ، وقِنِي المَكارِهَ كُلَّها يا رَجاءَ المُؤمِنينَ .
الحَمدُ للَّهِ المَذكورِ بِكُلِّ لِسانٍ ، المَشكورِ عَلى كُلِّ إحسانٍ ، المَعبودِ في كُلِّ مَكانٍ ، مُدَبِّرِ الامورِ ، ومُقَدِّرِ الدُّهورِ ، وَالعالِمِ بِما تُجِنُّهُ البُحورُ وتُكِنُّهُ الصُّدورُ ويُخفيهِ الظَّلامُ ، ويُبديهِ النّورُ ، الَّذي حارَ في عِلمِهِ العُلَماءُ ، وسَلَّمَ لِحُكمِهِ الحُكَماءُ ، وتَواضَعَ لِعِزَّتِهِ العُظَماءُ ، وفاقَ بِسَعَةِ فَضلِهِ الكُرَماءُ ، وسادَ بِعَظيمِ حِلمِهِ الحُلَماءُ .
وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي لا يُخفَرُ مَنِ انتَصَرَ بِذِمَّتِهِ ، ولا يُقهَرُ مَنِ استَتَرَ بِعَظَمَتِهِ ، ولا يُكدي « 2 » مَن أذاعَ شُكرَ نِعمَتِهِ ، ولا يَهلِكُ مَن تَغَمَّدَهُ بِرَحمَتِهِ ، ذِي المِنَنِ الَّتي لا يُحصيهَا العادّونَ ، وَالنِّعَمِ الَّتي لا يُجازيهَا المُجتَهِدونَ ، وَالصَّنائِعِ الَّتي لا يَستَطيعُ دَفعَهَا الجاحِدونُ ، وَالدَّلائِلِ الَّتي يَستَبصِرُ بِنورِهَا المَوجودونَ ، أحمَدُهُ جاهِراً بِحَمدِهِ ، شاكِراً لِرِفدِهِ ، حَمدَ مُوَفَّقٍ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 94 ص 152 نقلًا عن بعض كتب الأصحاب .
( 2 ) . أكدى الرجلُ : قَلَّ خيرُه : وقيل : المكدي من الرجال : الذي لا يثوب له مال ولا ينمي ( لسان العرب : ج 15 ص 216 « كدا » ) .