إلهي ! لا سَبيلَ إلَى الاحتِراسِ « 1 » مِنَ الذَّنبِ إلّابِعِصمَتِكَ ، ولا وُصولَ إلى عَمَلِ الخَيراتِ إلّا بِمَشيئَتِكَ ، فَكَيفَ لي بِإِفادَةِ ما أسلَفَتني فيهِ مَشيئَتُكَ ؟ وكَيفَ لي بِالاحتِراسِ مِنَ الذَّنبِ ما « 2 » لَم تُدرِكني فيهِ عِصمَتُكَ ؟ « 3 »
311 . عنه عليه السلام - فِي المُناجاةِ للَّهِ تَعالى - :
إلهي خَلَقتَ لي جِسماً ، وجَعَلتَ لي فيهِ آلاتٍ اطيعُكَ بِها وأَعصيكَ ، واغضِبُكَ بِها وارضيكَ ، وجَعَلتَ لي مِن نَفسي داعِيَةً إلَى الشَّهَواتِ ، وأَسكَنتَني داراً قَد مُلِئَت مِنَ الآفاتِ ، ثُمَّ قُلتَ لي : انزَجِر ، فَبِكَ أنزَجِرُ ، وبِكَ أعتَصِمُ ، وبِكَ أستَجيرُ ، وبِكَ أحتَرِزُ ، وأَستَوفِقُكَ لِما يُرضيكَ ، وأَسأَ لُكَ يا مَولايَ ، فَإِنَّ سُؤالي لا يُحفيكَ « 4 » . « 5 »
312 . عنه عليه السلام - فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ - :
اللَّهُمَّ إنَّ الآمالَ مَنوطَةٌ بِكَرَمِكَ فَلا تَقطَع عَلائِقَها بِسَخَطِكَ ، اللَّهُمَّ إنّي أبرَأُ مِنَ الحَولِ « 6 » وَالقُوَّةِ إلّابِكَ ، وأَدرَأُ بِنَفسي عَنِ التَّوَكُّلِ عَلى غَيرِكَ . « 7 »
313 . عنه عليه السلام :
اعتَصَمتُ بِاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ الباعِثُ الوارِثُ .
اعتَصَمتُ بِاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ ، القائِمُ عَلى كُلِّ نَفسٍ بِما كَسَبتَ .
اعتَصَمتُ بِاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ ، الَّذي قالَ لِلسَّماواتِ وَالأَرضِ : ائتِيا طَوعاً أو كَرهاً
هامش
( 1 ) . احتَرستُ : تَحفَّظتُ ( مجمع البحرين : ج 1 ص 386 « حرس » ) .
( 2 ) . في البلد الأمين : « ما إنْ » .
( 3 ) . المصباح للكفعمي : ص 492 ، البلد الأمين : ص 315 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 94 ص 105 ح 14 .
( 4 ) . أحفيتُ الرجلَ : إذا أجهدتَهُ ( لسان العرب : ج 14 ص 188 « حفا » ) .
( 5 ) . المصباح للكفعمي : ص 495 ، البلد الأمين : ص 317 كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 94 ص 107 ح 14 .
( 6 ) . الحَولُ : القُدرةُ . أي لا قدرة لنا ولا قوّة إلّابإعانةِ اللَّه ( مجمع البحرين : ج 1 ص 475 « حول » ) .
( 7 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 348 ح 995 .