يا غِياثي عِندَ كُلِّ كُربَةٍ ، ويا مُجيبي عِندَ كُلِّ دَعوَةٍ « 1 » ، أسأَ لُكَ اللَّهُمَّ يا رَبِّ الصَّلاةَ عَلى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ، وأَماناً مِن عُقوباتِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، أن تَحبِسَ عَنّي أبصارَ الظَّلَمَةِ المُريدينَ بِيَ السّوءَ ، وأَن تَصرِفَ قُلوبَهُم عَن شَرِّ ما يُضمِرونَ إلى خَيرِ ما لا يَملِكُهُ غَيرُكَ .
اللَّهُمَّ هذَا الدُّعاءُ ومِنكَ الإِجابَةُ ، وهذَا الجُهدُ وعَلَيكَ التُّكلانُ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ . « 2 »
13 . تاريخ دمشق عن عبد اللَّه بن مسعود : كانَ إدريسُ النَّبِيُّ عليه السلام يَدعو بِدَعوَةٍ كانَ يَأمُرُ ألّا يُعَلِّموهَا السُّفَهاءَ فَيَدعونَ بِها ، فَكانَ يَقولُ :
يا ذَا الجَلالِ والإِكرامِ ، يا ذَا الطَّولِ ، لا إلهَ إلّاأنتَ ظَهرُ اللّاجِئينَ ، وجارُ المُستَجيرينَ ، وأَنيسُ الخائِفينَ ، إنّي أسأَ لُكَ إن كُنتُ في امِّ الكِتابِ شَقِيّاً أن تَمحُوَ مِن امِّ الكِتابِ شَقاوَتي وتُثَبِّتَني عِندَكَ سَعيداً ، وإن كُنتُ في امِّ الكِتابِ مَحروماً مُقتَراً عَلَيَّ في رِزقي ، أن تَمحُوَ مِن امِّ الكِتابِ حِرماني وإقتارَ رِزقي وتُثَبِّتَني عِندَكَ سَعيداً مُوَفَّقاً لِلخَيرِ كُلِّهِ . « 3 »
1 / 3 دَعَواتُ نوحٍ ( ع )
الكتاب
وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ * قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ * قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ
هامش
( 1 ) . زاد هنا في بحار الأنوار : « ومَعاذي عِندَ كُلِّ شِدَّةٍ » .
( 2 ) . مهج الدعوات : ص 304 ، بحار الأنوار : ج 95 ص 168 ح 22 .
( 3 ) . تاريخ دمشق : ج 34 ص 385 ، كنز العمّال : ج 2 ص 689 ح 5090 .