المُسيءُ ، وتَغفِرُ لِلمُذنِبِ ، وأَ نَا - يا سَيِّدِي - المُذنِبُ ، وتَتَجاوَزُ عَنِ المُخطِئِ ، وأَ نَا - يا سَيِّدي - مُخطِئٌ ، وتَرحَمُ المُسرِفَ ، وأَ نَا - يا سَيِّدي - مُسرِفٌ .
أي سَيِّدي ، أي سَيِّدي ، أي مَولايَ ، أي رَجائي ، أي مُتَرَحِّمُ ، أي مُتَرَئِّفُ ، أي مُتَعَطِّفُ ، أي مُتَحَنِّنُ ، أي مُتَمَلِّكُ ، أي مُتَجَبِّرُ ، أي مُتَسَلِّطُ ، لا عَمَلَ لي أرجو بِهِ نَجاحَ حاجَتي ، فَأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ المَخزونِ المَكنونِ ، الطُّهرِ الطّاهِرِ المُطَهَّرِ ، الَّذي جَعَلتَهُ في ذلِكَ فَاستَقَرَّ في عِلمِكَ وغَيبِكَ فَلا يَخرُجُ مِنهُما أبَداً ، فَبِكَ يا رَبِّ أسأَ لُكَ ، وبِهِ وبِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ، وبِأَخي نَبِيِّكَ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ ، وبِفاطِمَةَ الطّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ ، وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ سَيِّدَي شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ، وبِالأَئِمَّةِ الصّادِقينَ الطّاهِرينَ ، الَّذينَ أوجَبتَ حُقوقَهُم ، وَافتَرَضتَ طاعَتَهُم وقَرَنتَها بِطاعَتِكَ عَلَى الخَلقِ أجمَعينَ ، فَلا شَيءَ لي غَيرُ هذا ، ولا أجِدُ أمنَعَ لي مِنهُ .
اللَّهُمَّ إنَّكَ قُلتُ في مُحكَمِ كِتابِكَ النّاطِقِ ، عَلى لِسانِ نَبِيِّكَ الصّادِقِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ :
فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ
« 1 » فَها أنَا يا رَبِّ مُستَكينٌ مُتَضَرِّعٌ إلَيكَ ، عائِذٌ بِكَ ، مُتَوَكِّلٌ عَلَيكَ .
وقُلتَ يا سَيِّدي ومَولايَ :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
« 2 » وأَ نَا يا سَيِّدي أستَغفِرُكَ وأَتوبُ وأَبوءُ بِذَنبي ، وأَعتَرِفُ بِخَطيئَتي ، وأَستَقيلُكَ عَثرَتي ، فَهَب لي ما أنتَ بِهِ خَبيرٌ .
وقُلتٌ جَلَّ ثَناؤُكَ وتَقَدَّسَت أسماؤُكَ :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 3 » فَلَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 76 .
( 2 ) . النساء : 64 .
( 3 ) . الزمر : 53 .