إلهي ! ما قَدرُ ذُنوبٍ اقابِلُ بِها كَرَمَكَ ؟ وما قَدرُ عِبادَةٍ اقابِلُ بِها نِعَمَكَ ؟ وإنّي لَأَرجو أن تَستَغرِقَ ذُنوبي في كَرَمِكَ ، كَمَا استَغرَقَت أعمالي في نِعَمِكَ . « 1 »
262 . عنه عليه السلام :
اللَّهُمَّ تَمَّ نورُكَ فَهَدَيتَ فَلَكَ الحَمدُ ، وعَظُمَ حِلمُكَ فَعَفَوتَ فَلَكَ الحَمدُ ، وبَسَطتَ يَدَكَ فَأَعطَيتَ فَلَكَ الحَمدُ ، رَبَّنا ، وَجهُكَ أكرَمُ الوُجوهِ ، وجاهُكَ خَيرُ الجاهِ ، وعَطِيَّتُكَ أفضَلُ العَطِيَّةِ وأَهنَؤُها ، تُطاعُ رَبَّنا فَتَشكُرُ ، وتُعصى رَبَّنا فَتَغفِرُ ، تُجيبُ المُضطَرَّ وتَكشِفُ الضُّرَّ ، وتَشفِي السَّقيمَ وتُنجي مِنَ الكَربِ ، وتَقبَلُ التَّوبَةَ وتَغفِرُ الذَّنبَ لِمَن شِئتَ ، لا يَجزي آلاءَكَ أحَدٌ ، ولا يُحصي نَعماءَكَ قَولُ قائِلٍ . « 2 »
263 . عنه عليه السلام - في مُناجاةِ اللَّهِ عز وجل - :
إلهي ! صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآل مُحَمَّدٍ ، وَارحَمني إذَا انقَطَعَ مِنَ الدُّنيا أثَري ، وَامتَحى مِنَ المَخلوقينَ ذِكري ، وصِرتُ فِي المَنسِيّينَ ، كَمَن قَد نُسِيَ .
إلهي ! كَبِرَت سِنّي ، ورَقَّ جِلدي ، ودَقَّ عَظمي ، ونالَ الدَّهرُ مِنّي ، وَاقتَرَبَ أجَلي ، ونَفِدَت أيّامي ، وذَهَبَت شَهَواتي ، وبَقِيَت تَبِعاتي .
إلهِي ! ارحَمني إذا تَغَيَّرَت صورَتي ، وَامتَحَت مَحاسِني ، وبَلِيَ جِسمي وتَقَطَّعَت أوصالي ، وتَفَرَّقَت أعضائي .
إلهي ! أفحَمَتني « 3 » ذُنوبي ، وقَطَعَت مَقالَتي ، فَلا حُجَّةَ لي ولا عُذرَ ، فَأَنَا المُقِرُّ بِجُرمي ، المُعتَرِفُ بِإِساءَتي ، الأَسيرُ بِذَنبي ، المُرتَهَنُ بِعَمَلي ، المُتَهَوِّرُ في بُحورِ خَطيئَتي ، المُتَحَيِّرُ
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 284 ح 253 .
( 2 ) . المصنّف لابن أبي شيبة : ج 7 ص 37 ح 6 ، الدعاء للطبراني : ص 233 ح 734 كلاهما عن عاصم بن ضمرة ، مسند أبي يعلى : ج 1 ص 236 ح 436 عن الفرات بن سلمان وكلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج 2 ص 640 ح 4963 ؛ دعائم الإسلام : ج 1 ص 169 نحوه ، بحار الأنوار : ج 86 ص 35 ح 41 .
( 3 ) . أفحَمتُ الخَصمَ : إذا أسكَتَّهُ ( المصباح المنير : ص 461 « فحم » ) .